يرفع احتمال الوثوق .
وبالنسبة لي ، أعتقد أنّ هذا الوثوق صحيح وسالم في كون رسالة الزراري أو بعضها على الأقل متضمّنة في هذا الكتاب الموجود بين أيدينا اليوم ، إلا أنّ الجزم بأنّ كلّ هذه الرسالة هي للزراري يبدو لي أمراً غير هيّن ، ولو اختلف النسخ فالأمر أشكل في نقاط الاختلاف .
ونكتفي بهذا القدر حول هذه الرسالة ، هذا ، وللسيد محمد علي الموحّد الأبطحي شرحٌ على هذه الرسالة .
4 - مشيخة الصدوق
يصنّف كثيرون المشيخات التي من نوع مشيخة الصدوق ضمن مصنفات علم الرجال بالمعنى الأعم ، ولهذا نجد أنّه لا بأس بالحديث عنها والتعريف بها باختصار . وذلك ضمن عدّة محاور :
4 - 1 - معنى المشيخة
لكلمة ( شيخ ) جموع كثيرة على ما أفادت كتب المعاجم على اختلاف بينهم في بعضها ، قال ابن منظور : « الشيْخُ . . والجمع أشياخ وشِيخان وشُيوخ وشِيَخَة وشِيخة ومَشْيَخَة ومَشِيخة ومَشْيُوخاء ومَشايِخ » « 1 » .
وقال السيّد الداماد : « السواد الأعظم من الناس يغلطون ، فلا يفرّقون بين المَشْيَخَةِ والمَشِيخَة ، ولا بين الشِيخَة والشَيْخَة ، ولا بين شِيخان وشَيخان ، ويضمّون كاف الكشّي ، ويشدّدون النجاشي . فاعلمنْ أنّ المَشْيَخَةَ - بإسكان الشين بين الميم والياء المفتوحتين - جمع الشيخ كالشيوخ والأشياخ والمشايخ ، على الأشهر عن الأكثر . وقال المطرّزي في كتابيه المُعْرب والمُغْرب : إنّها اسم للجمع والمشايخ جمعها . وأمّا المَشِيخة - بفتح الميم وكسر الشين - فاسم المكان من الشيخ ، والشيخوخة ، كما المسيحة من السياحة والسيح والسَيَحان ،
هامش
( 1 ) ابن منظور ، لسان العرب 3 : 31 .