فهذه وثيقة قويّة تثبت هذا الأمر « 1 » .
ثانياً : ما جاء في الكتاب الموجود حالياً من بعض العبارات ، وهي :
العبارة الأولى : ما جاء في ترجمة أبي يحيى الجرجاني ، حيث قال في آخرها : « وسنذكر بعض مصنّفاته فإنها ملاح ، ذكرناها نحن في كتاب الفهرست ، ونقلناها من كتابه » « 2 » .
وقد علّق الشيخ آصف محسني على هذه القرينة بالقول : « ليس للكشي كتاب فهرست ، فالجملة الأخيرة من الشيخ لا محالة » « 3 » .
وقد بيّن الكلباسي هذه القرينة بهذه الطريقة : « والضمير في ( كتابه ) ، راجعٌ إلى أبي عمرو ، والمقصود به الكشّي ؛ حيث إنّ هذه العبارة صريحة في أنّ الكتاب المعروف بكتاب الكشّي من الشيخ ، حيث إنّ المقصود بتلك العبارة أنّ الشيخ ذكر كتاب الجرجانيّ في الفهرست أخذاً من كتاب الكشّي . وهل ترى عبارةً أفصح من تلك العبارة فيما ذكرناه ؟ وتلك العبارة إشارة إلى ما صنعه في الفهرست في ترجمة أحمد بن داود ؛ حيث إنّه - بعد الفراغ عن نقل الكتب - قال : ذكر الكشّي في كتابه ( في ) معرفة الرجال » « 4 » .
العبارة الثانية : ما جاء في أواخر ترجمة الفضل بن شاذان : « وقيل : إنّ للفضل مائةً وستّين مصنَّفاً ذكرنا بعضها في كتاب الفهرست » « 5 » .
وقد علّق الكلباسي بالقول : « ودلالته على كون الموجود في هذه الأعصار هو الاختيار خالية عن شائبة الاستتار » « 6 » .
العبارة الثالثة : ما جاء في آخر الجزء الثاني : « تمّ الجزء الثاني من الاختيار من كتاب أبي
هامش
( 1 ) انظر : قبسات من علم الرجال 2 : 96 ، الهامش رقم : 3 .
( 2 ) رجال الكشي 2 : 814 .
( 3 ) بحوث في علم الرجال : 202 .
( 4 ) الرسائل الرجاليّة 3 : 176 ؛ وانظر : المصدر نفسه 2 : 151 ؛ والفهرست : 81 .
( 5 ) رجال الكشي 2 : 822 .
( 6 ) الرسائل الرجاليّة 3 : 177 ؛ وانظر : المصدر نفسه 2 : 151 .