الاختصار لكتاب تهذيب الكمال للمزّي ، لكن مع حذف الرواة الذين ورد اسمهم في الكتب الحديثيّة التي صنّفها أصحاب الكتب الستّة غير الكتب الستّة نفسها ، والملفت أنّ هذا الكتاب شاع حتى ساوى كتاب تهذيب الكمال في الشيوع ، رغم أنّه مختصر له ، في بضعة مجلّدات ؛ وربما يكون السبب هو سهولة تناوله واستنساخه ، وهي أمور تلعب دوراً في شيوع الكتب أيضاً .
لكن لا ينبغي أن ننظر لهذا الكتاب على أنّه مختصر فقط ؛ لأنّ الذهبي قد علّق فيه ذاكراً بعض آرائه وانتقاداته ، فقيمة هذا الكتاب تظهر أيضاً في تعليقات صاحبه على ما قاله المزّي في تهذيب الكمال .
هذا ، وقد كتب على هذا الكتاب تذييلٌ طبع في هامشه ، للحافظ أبي زرعة أحمد بن عبد الرحيم العراقي ( 826 ه - ) ، أحد أعلام الرجال المتأخّرين عند السنّة .
7 - تذكرة الحفاظ و . .
يذكر الذهبي في هذا الكتاب الحفّاظ من الطبقة الأولى من الصحابة ، إلى الطبقات اللاحقة المعروفة على طريقة كتب تذكرة الحفاظ المعروفة والمشهورة .
وعنده أيضاً كتاب ديوان الضعفاء والمتروكين ، وهو يشبه كثيراً كتاب المغني المتقدّم ، كما يشبه كتاب ميزان الاعتدال ، غاية الأمر أنّه مختصر .
ومن هذا أيضاً كتابه تذهيب التهذيب ، وهو اختصار لتهذيب الكمال للمزّي مع بعض التعليقات .
وكتاب المجرّد من تهذيب الكمال ، وهو يشبه كثيراً كتاب الكاشف ، لكنّه هنا منظّم بشكل ألفبائيّ ، بينما هناك نظّمه على الطبقات وألفبائيّاً داخل كلّ طبقة .
وأيضاً من كتبه المقتضب من تهذيب الكمال ، وهو يشبه الكاشف وكتاب المجرّد .
هذه الكتب الأخيرة هي نماذج المستوى الثاني لأعمال الذهبي ، بينما الكتب السابقة كانت نماذج للمستوى الأوّل من أعماله . وهي : تاريخ الإسلام ، وسير أعلام النبلاء ، وميزان الاعتدال ، وكتاب الضعفاء .
منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل) — صفحة 284
مساهمون: حيدر حب الله
ص٢٨٤