صاحب استقصاء الاعتبار ، ثم كلّ من السيد بحر العلوم ، والمحقّق الكلباسي « 1 » ، والسيّد الخوئي على ما مرّ .
وهذا النوع من التعويض يقوم على العثور على طريق للطوسي في الفهرست إلى ذاك الراوي المتوسّط بين الضعيف والنبي ( أو الإمام ) ، ويكون صحيحاً ، لكن لا يكفي أيّ طريق ، بل لابدّ أن يحوي جملة : « أخبرنا بجميع كتبه ورواياته . . » ، حتى يكون هذا الخبر الذي نحن بصدد تصحيحه أحد مصاديق روايات هذا الراوي الذي حدّثنا الطوسي عن طريق آخر صحيح إليه .
احتمالات الدلالة في : ( أخبرنا بجميع كتبه ورواياته ) ، رصد ومحاكمة
والنقطة الأساسيّة في تحليل هذا النوع من التعويض تقوم على تحليل هذه الجملة التي يقولها الطوسي ؛ فإنّ الذي يظهر - بالظهور الأوّلي البدوي - أنّ هناك احتمالات في تفسيرها هي :
الاحتمال الأوّل : الشمول لكلّ الكتب والروايات الواقعيّة
الاحتمال التفسيري الأوّل : أن يكون مقصود الطوسي من « جميع كتبه ورواياته » ، كلّ كتب هذا الراوي ورواياته التي صدرت عنه واقعاً في علم الله سبحانه ، فكلّ ما علم الله أنّه من كتبه وأنّه من رواياته ، يكون هو المقصود بجملة الطوسي .
ووفقاً لهذا الاحتمال تتمّ نظريّة التعويض عند الصدر والحائري « 2 » ؛ لأنّ الحديث الذي نحن بصدده قد رواه الطوسي وهو يعلم بصدوره من هذا الراوي ؛ لأنّه لا يحتمل أن يكون الطوسي شاكّاً في صدور هذا الحديث ، وهو لا يروي ما يكون قاطعاً بعدم صدوره ، فلا
هامش
( 1 ) انظر : استقصاء الاعتبار في شرح الاستبصار 2 : 35 - 36 ؛ والفوائد الرجاليّة 4 : 75 ؛ والرسائل الرجاليّة 4 : 384 .
( 2 ) انظر : مباحث الأصول ق 2 ، ج 3 : 241 ؛ والقضاء في الفقه الإسلامي : 52 - 53 .