ثانياً : التعويض في الصيغة الشموليّة ، مقاربة السيد الصدر
لم تتعرّض أعمال السيد محمد باقر الصدر كثيراً للبحوث الرجاليّة ، كما لم يترك مصنّفاً خاصاً في علم الرجال ، كلّ ما في الأمر أنّه تعرّض لبعض القضايا الرجاليّة في ثنايا أبحاثه الفقهيّة والأصوليّة ، وأهم هذه الأبحاث كان :
1 - بحثه في إثبات الكتب ، كما في تعرّضه في مباحث التعارض من علم أصول الفقه لرسالة الراوندي في اختلاف الأخبار « 1 » . وقد تعرّضنا لوجهة نظره في رسالة الراوندي وكيفية إثباتها ، وناقشناه بالتفصيل فراجع « 2 » .
2 - بحثه في مراسيل الثلاثة ( البزنطي وابن أبي عمير وصفوان ) ، كما فيما جاء متفرّقاً في أبحاث الطهارة حول هذا الموضوع ، وتطبيق منطق الاحتمال فيه ، في كتاب بحوث في شرح العروة الوثقى ، وقد تعرّضنا لمشايخ الثلاثة بالتفصيل سابقاً في الفصل الثاني من فصول هذا الكتاب ، كما تعرّضنا بالتفصيل أيضاً لبحث مراسيل الثلاثة في كتابنا في دائرة حجيّة الحديث « 3 » .
3 - بحثه في نظريّة التعويض ، كما جاء في حديثه عن حديث الرفع من مباحث البراءة في أصول الفقه ، وقد ورد بحثه مطوّلًا في تقرير السيد كاظم الحائري ، وموجزاً للغاية في تقرير كلّ من أستاذنا السيد محمود الهاشمي والشيخ حسن عبد الساتر « 4 » .
هذا ، وتوجد مواقف رجاليّة متفرّقة عديدة للسيد الصدر مبثوثة في كتبه ، يمكن مراجعتها ، لكنّها لا تشكّل في الغالب بحوثاً رجاليّة ، بل مجرّد إشارات ومواقف ، إضافة
هامش
( 1 ) انظر : بحوث في علم الأصول 7 : 350 - 357 .
( 2 ) انظر : حيدر حبّ الله ، حجيّة الحديث : 253 - 260 .
( 3 ) انظر : حيدر حبّ الله ، الحديث الشريف ، حدود المرجعيّة ودوائر الاحتجاج 1 : 355 - 381 .
( 4 ) انظر : مباحث الأصول ق 2 ج 3 : 238 - 260 ؛ وبحوث في علم الأصول ( الهاشمي ) 5 : 58 - 62 ؛ وبحوث في علم الأصول ( عبد الساتر ) 11 : 171 - 180 .