الطوسي ضعيفاً إليه ، فإنّه يمكن ترميم السند بوضع طريق الطوسي إلى الصدوق ، وتتميمه بطريق الصدوق إلى ذلك الراوي صاحب الكتاب « 1 » .
وخلاصة هذه الطريقة أنّه كلّما كان طريق الطوسي إلى راوٍ ضعيفاً في مختلف كتبه ، لكن كان للصدوق إلى هذا الراوي طريق صحيح ، أمكن تلفيق السند مجدّداً بحذف السند الأوّل واستبداله بالجديد .
ويظهر اختيار روح هذه الطريقة من بعض المعاصرين أيضاً في سياق محاولاته تصحيح الكتب الأربعة « 2 » .
ومن الواضح أنّ طريقة الأردبيلي المتقدّمة كانت تعتمد التعويض في داخل مصنّفات المحدّث نفسه ، بينما طريقة المجلسي هنا تعتمد التعويض بين محدّثين يتقدّم أحدهما على الآخر زماناً .
التعدّي من الصدوق إلى مثل الزراري والمفيد والكليني وغيرهم
وهذه الطريقة لو قُبلت فكرتها ، لربما أمكن تسريتها لغير الصدوق ، مثل ما ذكره المحقّق الكلباسي - وإن لم يتبنّه - من توسعتها لأبي غالب الزراري الذي له رسالة معروفة ذكر فيها طرقه أيضاً ، فإذا ضعُف طريق الطوسي لراوٍ أمكن تتميم الطريق بطريق الطوسي للزراري ، وطريق الزراري لذاك الراوي لو تحقّقت سائر الشروط .
يقول الشيخ أبو الهدى الكلباسي : « تركيب الأسانيد مع الأسانيد التي ذكرها المحدّث النبيل والثقة الجليل أبو غالب الزراري في رسالته المعروفة ، إلى غير واحد من الكتب التي ذكرها فيها ، كما أنّ في طريق الشيخ إلى العيص بن القاسم ، ابن أبي ، هو غير موثق ، لو لم نقل بثبوت وثاقته ونظرائه ، من مشائخ الإجازة ، كما هو أبعد الرأيين . فيرجع إلى
هامش
( 1 ) انظر : المجلسي ، الأربعون حديثاً 2 : 338 ؛ وبحر العلوم ، الفوائد الرجاليّة 4 : 75 ؛ والسبحاني ، كليات في علم الرجال : 394 .
( 2 ) راجع : الداوري ، أصول علم الرجال : 111 - 115 .