نحو ذلك .
وقد عُرّفت النوادر بأكثر من تعريف :
التعريف الأوّل : إنّ النوادر هي الكتاب الذي يجمع أحاديث متفرّقة لا تنضبط تحت باب معيّن ومعنى واحد « 1 » . فملاك النوادر هو التفرّق في الأحاديث بحيث لا يمكن جمعها تحت باب واحد .
لكنّ هذا التعريف بهذا المقدار ناقص ؛ فإنّنا لو نظرنا لكتب الحديث وفصلناها عن عناوينها وأبوابها ، لصحّ أن نقول بأنّها لا تنضبط ضمن باب واحد ، ومع ذلك فهي تصنّف إلى مجموعات وتجعل ضمن أبواب ، ولا تعدّ من النوادر ، فلابدّ من إضافة شيء ما على هذا التعريف بهذا المقدار ، ولعلّه هو مراد أصحابه ، وسيأتي .
التعريف الثاني : ما ذكره بعضهم ، من أنّ النوادر هو ما جاء في التعريف الأوّل أو التي لا تكون لرواياتها شهرة محقّقة ، سواء كانت رواياتٍ عن إمام واحد أو أكثر ، وقد يكون النوادر في موضوع معيّن لكن بطريقة غير مبوّبة « 2 » .
وهذه الصيغة تجمع أكثر من تفسير في حقيقتها :
أ - فهي من جهة ترى إطلاق النوادر على التعريف الأوّل .
ب - ومن جهة ثانية تربط النوادر بالشهرة وعدمها ، فالرواية المشهورة ليست من النوادر ، بينما الرواية غير المشهورة هي من النوادر ، والظاهر أنّ المراد من الشهرة هو الشهرة الروائيّة أو ربما يكون المراد الشهرة العملية الاستناديّة .
ج - ومن جهة ثالثة تتكلّم عن النوادر بوصفها مجموعة روايات في موضوع معيّن لكنّها
هامش
( 1 ) انظر : النراقي ، عوائد الأيام : 595 ؛ والبهبهاني ، الفوائد الرجاليّة : 34 ؛ والتعليقة على منهج المقال : 19 ؛ والمازندراني ، منتهى المقال 1 : 70 ؛ والنجفي ، سبيل الهداية : 140 ؛ والبهائي ، الوجيزة ، سلسلة رسائل في دراية الحديث 2 : 569 ؛ ولاحظ : الفيض الكاشاني ، الوافي 1 : 42 .
( 2 ) انظر : محمد الحسيني القزويني ، المدخل إلى علم الرجال والدراية : 180 .