الأصل اطلق على بعضها ، وغالباً اطلق على بعض كتب أصحاب الإمام الصادق وقليل من الباقر ، دون سائر الأئمّة ، وفي الأغلب استخدم الطوسي هذا التعبير أكثر من النجاشي ، بل لعلّ الطوسي هو الأصل والعمدة فيه تقريباً .
وعليه ، فيشهد لكون الأصل أخصّ من مطلق الكتاب أنّ ابن شهرآشوب نقل عن المفيد أنّ للإماميّة أربعمائة أصل ، مع أنّ مجموع الكتب التي صنّفها الإماميّة في عصر النصّ تفوق ذلك بكثير « 1 » .
وبهذا يظهر أنّ الأرجح عدم وجود دليل على التباين التام بين الأصل والكتاب ، بل الكتاب أعمّ من الأصل ، فكلّ أصل هو كتاب ، لكن ليس كلّ كتاب أصلًا .
12 - 1 - 2 - النسبة بين الأصل والمصنَّف
الظاهر أنّ الأصل مقابلٌ للتصنيف ، يشهد لذلك ما ذكره الشيخ الطوسي في مقدّمة الفهرست ، حيث قال : « . . إلا ما قصده أبو الحسين أحمد بن الحسين بن عبيد الله ( رحمه الله ) ، فإنّه عمل كتابين : أحدهما ذكر فيه المصنّفات ، والآخر ذكر فيه الأصول . . » « 2 » . وقال بعد ذلك : « فإذا ذكرت كلّ واحد من المصنّفين وأصحاب الأصول . . لأنّ كثيراً من مصنّفي أصحابنا وأصحاب الأصول . . » « 3 » .
فهذه الجمل تفيد أن المصنَّف شيءٌ مغايرٌ للأصول ، وأنّ الكتاب أعمُّ من الاثنين .
12 - 1 - 3 - ما هو معنى الأصل ؟
يعدّ تفسير معنى مفردة الأصل من البحوث الصعبة ، ولهذا ذكرت هنا عدّة تفاسير محتملة ، تكشف عن طبيعة الالتباس في هذه المفردة / المصطلح :
هامش
( 1 ) انظر : عوائد الأيام : 593 - 594 .
( 2 ) الفهرست : 32 .
( 3 ) المصدر نفسه ، وانظر : 241 ، وراجع : رجال الطوسي : 449 .