وبينها ، فعندما يقال : له كتاب ، فهذا عنوان عام ينطبق على جميع هذه الأنواع ، ولا حاجة لفرض الترادف بين الكتاب والأصل لتبرير المعطيات الآتية ، وقد يُطلق الكتاب أحياناً في مقابل الأصل عند بعضهم « 1 » .
ويشهد للأعميّة :
1 - إنّ الشيخ الطوسي قال في ترجمة أحمد بن ميثم : « روى عنه حميد بن زياد كتاب الملاحم وكتاب الدلالة وغير ذلك من الأصول » « 2 » ، وقال في ترجمة حريز بن عبد الله السجستاني : « له كتب ، منها : كتاب الصلاة ، كتاب الزكاة ، كتاب الصوم ، كتاب النوادر ، تعدّ كلّها في الأصول » « 3 » . وهذا النصّ يجعل النوادر كتاباً كما يمكن أن تكون أصلًا .
وقال الطوسي أيضاً في ترجمة بندار بن محمد بن عبد الله : « له كتب ، منها : كتاب الطهارة ، كتاب الصلاة ، كتاب الصوم ، كتاب الحجّ ، كتاب الزكاة ، وغيرها على نسق الأصول ، وله كتاب الإمامة من جهة الخبر ، وكتاب المتعة ، كتاب العمرة . . » « 4 » . إذا فسّرنا كلمة ( نسق الأصول ) بمعنى كونها من الأصول بالفعل .
ومثل هذه الكلمات كثير في كتب الشيخ الطوسي .
وكذلك قال النجاشي في ترجمة الحسن بن أيوب : « له كتاب أصل » « 5 » .
2 - يؤيد ذلك - كما ذكر الشيخ السبحاني وغيره « 6 » - أنّ كثيراً مما سمّاه الطوسي وابن شهرآشوب أصلًا سمّاه النجاشي كتاباً ، وقد تمّ تنظيم فهرست بهذا الأمر بلغ حوالي 80
هامش
الوجيزة ، سلسلة رسائل في دراية الحديث 2 : 569 .
( 1 ) انظر : المازندراني ، منتهى المقال 1 : 67 .
( 2 ) رجال الطوسي : 408 ، وانظر : 409 ، 430 ، 441 ، 449 .
( 3 ) الطوسي ، الفهرست : 118 .
( 4 ) المصدر نفسه : 90 .
( 5 ) رجال النجاشي : 51 .
( 6 ) كليات في علم الرجال : 475 .