المستجيز المعروف بالنقد والتضعيف وعدم الرواية عن الضعفاء فشيخ إجازته ثقة ، وبين غيره ، فلاحظ .
ح - التفصيل بين رواية كتاب نفسه فلا تفيد التوثيق ، وغيره ، والكتاب للغير تارة مشهور ، فلا تفيد التوثيق وإن كانت شهرته قد تغني عنها ، وأخرى غير مشهور ، فتفيد وإلا كانت الإجازة لغواً ، ويلوح هذا القول من المجلسيّ الأوّل وبعض المعاصرين « 1 » ، بل لعلّه يُفهم من المامقاني في عمليّة تقسيمه الشيخ إلى شيخ إجازة وشيخ رواية على ما تقدّم آنفاً « 2 » .
ولا بدّ لنا هنا من توضيحٍ مهم ، وهو أنّ مسلك بعض العلماء أنّ السند الذي يقع فيه مشايخ الإجازة صحيح ؛ لكنّ تعليله لا يظهر منه توثيقه لهؤلاء المشايخ ، بل اعتباره هذا السند تبركيّاً وتيمنيّاً لا غير ؛ لمعلوميّة انتساب الكتب الأصليّة لأصحابها بالنسبة للمحمّدين الثلاثة وأمثالهم ، وهذا رأي يختلف تماماً عمّا نحن فيه ، فهو ليس موقفاً من شيخوخة الإجازة توثيقاً أو تضعيفاً أو جهالة ، بل هو تجاوز للإشكاليّة التي جاءت فكرة وثاقة مشايخ الإجازة لحلّها ، وهي معضل السند بين أمّهات الكتب الحديثية الجامعة وبين الأصول الحديثية السابقة عليها ، فانتبه جيداً لهذا الأمر ، وسوف يأتي - بحول الله - تفصيل البحث في نظريّة تبرّكيّة الطرق إلى الأصول والكتب وعدم الحاجة إليها ، عند الحديث عن نظريّة تعويض الأسانيد ، وذلك في الفصل الخامس من هذا الكتاب ، فانتظر .
5 - 5 - أدلّة نظريّة وثاقة مشايخ الإجازة ، وقفات وتأمّلات
وأهمّ الأدلّة التي ذُكرت لإثبات وثاقة مشايخ الإجازة - مطلقاً أو ضمن حدود - هو الآتي :
هامش
( 1 ) انظر : روضة المتقين 14 : 39 ؛ ويُنسب شيء من هذا شفاهاً إلى السيد موسى الشبيري الزنجاني . ولمزيد اطلاع راجع : التستري ، قاموس الرجال 1 : 74 - 75 .
( 2 ) انظر : تنقيح المقال 1 : 192 .