أنّ هذه المبادئ قد تكون مدعومة أحياناً بنصوص من السنّة الشريفة ؛ الأمر الذي يجعلنا نرفقها بها أحياناً ؛ دعماً وتأييداً .
وليس من الضروري أن تكون هذه المبادئ من نوع المبادئ التشريعية الصريحة ، بل قد تكون إخبارات أو إنباءات كما سوف نلاحظ بعون الله تعالى . كما أننا سوف ندرس - إن شاء الله - بعض ما قد يدلّ على عكس مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وهو مبدأ عدم المبالاة إزاء هداية الآخرين وضلالهم .
ونشير هنا ، إلى أنّنا سنسعى في هذا البحث القرآني لتخفيف الطابع الفقهي التخصّصي لجعل البحث منسجماً مع منهاجيات الدرس القرآني والفقهي معاً ، إن شاء الله تعالى .
المحاور القرآنية في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
توجد عدّة محاور وملفات قرآنية في مجال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أبرزها :
1 - فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : العناصر ، المعالم ، والمكوّنات
توجد في سياق التكوين القرآني لفريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وتكوين معالمها ، آيات مترقبة ، وهي :
1 - قوله تعالى :
( وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ )
( آل عمران : 104 ) .
2 - وقال سبحانه :
( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ )
( التوبة : 71 ) .