آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً )
( النساء : 37 ؛ وانظر : الحديد : 24 ) .
15 - وقال تعالى :
( لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ * كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ )
( المائدة : 78 - 79 ) .
16 - وقال سبحانه :
( لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ * يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَأُولئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ * وَما يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ )
( آل عمران : 113 - 115 ) .
يفهم من مجموعة الآيات الكريمة التي سردناها أنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لهما في حال تحقّقهما آثار إيجابية دنيوية وأخروية ، وفي حال تركهما أو فعل ما هو على النقيض منهما أو مواجهتهما آثار سلبية دنيوية أو أخروية أيضاً ، ومجموع هذه الآيات يساعد أيضاً في الدلالة على مطلوبية وحُسن هذه الفريضة العظيمة ، لا سيما مع الأخذ بعين الاعتبار أن الصياغات القانونية القديمة لم تكن ثريةً دوماً تشبه صياغة التقنين التي ظهرت فيما بعد ، الأمر الذي يرجع إلى فقر اللغة العربية في المجال القانوني آنذاك ، كما يشير إلى ذلك السيد علي السيستاني « 1 » ، ممّا يجعل مجموعة النصوص لها دور في تكريس مطلوبية هذه الفريضة .
ولدراسة هذه الآثار التي تعطي التصوير القرآني المتكامل لهذه الفريضة ، نرى القرآن الكريم تارةً يتحدّث عن حال الإيجاب ، وثانية عن حال السلب :
أ - التوصيفات والآثار الإيجابية لفريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
ويمكن ذكر أبرزها ، وهو :
هامش
( 1 ) علي السيستاني ، الرافد في علم الأصول : 27 .