4 - الفرض والإلزام والتنجيز القانوني ، كقوله تعالى :
( إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً )
( النساء : 103 ) .
5 - ما يرجع للتوافقات القانونيّة بين طرفين ، مثل المكاتبة مع المملوك ، قال تعالى :
( . . وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً وَآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ . . )
( النور : 33 ) .
6 - صحائف الأعمال يوم القيامة ، مثل :
( يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا )
( الإسراء : 71 ) ، ففيها تُثبت وتحتم وتنجّز أعمال الإنسان .
وغير ذلك من المعاني والاستخدامات .
وبعض هذه المعاني يمكن إرجاعه إلى بعض ، والجامع في كلمة الكتاب في اللغة العربيّة هو التنجيز والحتم والثبات « 1 » ، انطلاقاً من عنصر الجمع والضمّ المختزن في مادّة الكلمة « 2 » ، ولهذا سمّي الكتاب كتاباً ؛ لأنّ المكتوب فيه ناجز وحتمي بشكل أكبر في المعاملات التجاريّة وغيرها ، وقد شرحنا في بعض محاضراتنا التفسيريّة مفردة الكتاب ووجوه تصريفها في القرآن الكريم وجذورها اللغويّة .
وعليه ، فلو لاحظنا التردّد في الاحتمالات ، يكون الأقرب في الآية التي نحن فيها هو المعنى الثالث المتقدّم ( اللوح المحفوظ ) ، ولا أقلّ من عدم إمكان الجزم بظهورها في أنّ المراد من الكتاب هو القرآن الكريم ، فيكون المحصّل : لم يَفُتنا في كتاب العلم شيء مما وقع في هذا العالم ، ولم يغب عن علم الله وإرادته وسلطانه شيء .
2 - 2 - مفهوم ( التفصيل ) في توصيف القرآن الكريم
إنّ ما ينصرف اليوم إلى ذهننا من كلمة « التفصيل » هو تناول جزئيات الأمور واستيعاب الامتدادات والثنايا في مقابل الإجمال الذي بات يعني التناول العام لموضوعٍ ما ، وهذا المعنى يوحي في آيات تفصيل الكتاب بشموليّته واستيعابه بما يخدم نظريّة الشموليّة هنا .
هامش
( 1 ) انظر : المصطفوي ، التحقيق في كلمات القرآن الكريم 10 : 21 - 23 .
( 2 ) انظر : ابن فارس ، معجم مقاييس اللغة 5 : 158 - 159 .