الشفاعة ، كما طلب أبناء يعقوب من أبيهم أن يشفع لهم ، قال تعالى :
( قالُوا يا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إِنَّا كُنَّا خاطِئِينَ قالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ )
( يوسف : 97 - 98 ) .
وليست الشفاعة فوضى ومحسوبيات ، بل لها قوانينها التي لا تقع قبل أن تكون محلّ رضا الله تعالى ، كي يعطي للشفعاء مكانتهم وموقعهم يوم القيامة .
وحساب الله يوم القيامة عدلٌ لا ظلم فيه ، حيث يحاسب الإنسان على كلّ صغيرة وكبيرة ، فإذا كان قد تاب إلى الله يمحو الله سيئته ، وكذلك لو شفع فيه الشافعون أو شملته رحمةٌ من الله سبحانه .
والله الغفّار يغفر أيَّ ذنب مع التوبة ، كما يمكن أن يغفر كلّ الذنوب ولو من دونها عدا الشرك ، كما نصّ عليه القرآن الكريم ، قال تعالى :
( إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرى إِثْماً عَظِيماً )
( النساء : 48 ) .