منها عنه تعالى ، فكما أعلم الله أنبياءه وأطلعهم على الغيب ، كذلك الحال في الأئمّة دون أن يصبح الإمام نبيّاً .
ويعارض هذا الرأي علماء آخرون ، فلا يرون علم الغيب الذي يمنح للأئمة بهذه السعة ، وإنما هم يعلمون بعضاً قليلًا من هذا كلّه .
2 - الولاية التكوينية ، ويقصد بها أنّ أهل البيت لهم ولاية وسلطة وإدارة لهذا العالم بأرواحهم المتسامية ، وأنهم يتصرّفون فيه ويديرون شؤونه بأمرٍ من الله سبحانه ، وتمكين منه ، غير مستقلّين في ذلك عنه وعن قدرته تعالى ولو للحظة . وأنّ حياتهم مملوءة بالكرامات والتدخّلات التكوينية في الطبيعة بسبب قوّة نفوسهم وأرواحهم وتكاملها حدّ بلوغ أعلى مراتب الكمال الوجودي ، فهم الإنسان الكامل على وجه البسيطة بعد محمّدٍ صلى الله عليه وآله .
لكنّ بعض علماء الإماميّة رفضوا الولاية التكوينية ، واعتبروا أنّ أهل البيت قد يوفّر الله لهم في موقفٍ هنا أو هناك قدرة التأثير في الطبيعة لضرورات أو آناتٍ عابرة ، أما هم فلا
رسالة سلام مذهبي — صفحة 55
مساهمون: حيدر حب الله
ص٥٥