تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة سلام مذهبي — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
مأخوذة من مقام فعله ، فإذا خلق صار معنوناً بعنوان الخالق . ولهذا قسّمت الإماميّة الصفات الإلهيّة إلى صفات ذاتٍ وصفات فعل ، وقالوا بأنّ صفات الذات كالعلم والقدرة لا تنفكّ عن ذاته بل هي عين ذاته ، وأمّا صفات الفعل ، فهي صفات ننتزعها من فعله سبحانه وتعالى ، فقبل الخلق لم يكن خالقاً ، بل كان قادراً على الخلق ، وبعد الخلق يتصف بالخلق فعلًا .

3 - التوحيد الخالقي

بمعنى الاعتقاد بأنّه لا يوجد خالقٌ غير الله تعالى ، وأنّ سائر الصنّاع هم مصنوعون له ، وأنّه سبحانه وتعالى كما وصف نفسه :
( . . فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ )
( المؤمنون : 14 ) ، وهو الذي خلَقَ كلّ شيء ، ولم يخلقه شيء ، ولا خُلق من شيء . ومشهور الإماميّة ، بل إجماع متكلّميهم تقريباً ، على كون العالم حادثاً مخلوقاً ، ولكن ذهب بعض الفلاسفة إلى قِدَم العالم ، لكنّهم يعتبرون أنّ القديم لا يعني أنّ العالم صار غنيّاً أو