أيّ ضابط شرعي ، بل تعني نفس الزواج الدائم مع فارق رفع الحاجة المؤقّتة ، فكما أجاز الإسلام النكاح المؤقّت للصحابة في ذلك الظرف نتيجة الضغوط الشديدة ، كذا هو ينظر لحال سائر المسلمين فيجيز لهم ، وإذا ما استغلّ أحدٌ الزواج المنقطع ليمارسه بطريقة شاذّة ، فإنّ الكثيرين يستغلّون الزواج الدائم وتعدّد الزوجات وحقّ الطلاق للرجل ، ليمارسوا هذه الثلاثة بطريقة شاذّة ، فالتعسّف في استخدام الحقّ لا يعني سلب الإنسان أصل الحقّ الثابت له ، وإلا ما ثبت حقٌ لأحد تقريباً .
من هنا ، نحن نطالب - من جهة - بالتعامل مع هذا الزواج على أنّه اجتهاد فقهي محترم ، كما هي الحال مع زواج المسيار مثلًا ، وإلى سحب تداول الصورة غير الأخلاقيّة عنه ، كما نحثّ - من جهة ثانية - على تنظيمه قانونياً في الدوائر الرسميّة حيث يمكن ، وعدم التعامل معه شيعياً على المستوى الشعبي من منطلق مذهبيّ ، وكأنه مجرّد معاداة للخليفة الثاني عمر بن الخطاب ؛ لنهيه عن المتعة ، بل هو قانونٌ شرعي إسلامي ، يمكن التنظير له بوصفه حلّاً شرعياً لعصرنا الراهن على مستوى
رسالة سلام مذهبي — صفحة 137
مساهمون: حيدر حب الله
ص١٣٧