الأمم الأخرى ! لقد تصارع الشيعي الموالي لعليّ مع السنّي الموالي لأبي بكر بما لم يقع مثله بين علي وأبي بكر نفسيهما ! وتصارع الحنبلي والحنفي و . . مع الجعفريّ بأشدّ مئات المرّات من اختلاف الإمام جعفر بن محمّد الصادق مع الإمام أبي حنيفة النعمان !
في الوقت نفسه ، كيف نحفظ لكلّ إنسان في هذا الدين هويّتَه وخصوصيّتَه وعقائدَه وأفكارَه ، فنجمع بين علاقته الوطيدة والعميقة بأخيه ، واحتفاظه الوثيق بقناعاته ومعتقداته الكلامية والفقهيّة التي نحترم اجتهاده فيها أيّاً يكن ؟ !
للجواب عن هذه الأسئلة قد نحتاج للكثير من الكلام ، لكنّ واحدةً من الخطوات هي أن نتعرّف أكثر فأكثر على بعضنا ، وندرك بعضنا بعضاً بذهنية واعية فاحصة ، وفي المقابل يعرّف كل واحدٍ منّا نفسه لأخيه ، حتى لا تذهب الأفكار بأخيه يميناً ويساراً .
ومن هذه الخطوات أيضاً ، أن يمدّ كلّ واحدٍ منّا يده للآخر لنتلاقى على الاختلاف الإيجابي وننبذ الاختلاف السلبي ،
رسالة سلام مذهبي — صفحة 11
مساهمون: حيدر حب الله
ص١١