والتابعين وسائر أصحاب الأئمة وغيرهم من الرواة إلى القرن الرابع ، وقليل من العلماء المحدّثين في ثلاث مجلّدات كبار لم يزد مجموع مدّة جمعه وترتيبه وتهذيبه وطبعه على ثلاث سنين . . » « 1 » .
ولكي نطّلع على ما قدّمه المامقاني في هذا الكتاب ، يمكن القول :
1 - تناول المامقاني في كتابه عدداً كبيراً من الأسماء والكنى والألقاب والنساء ، بلغ 16307 شخصاً ، وهو عددٌ ضخم جداً إذا ما قورن بما سبقه من مؤلّفات ، ومع هذا سنجد فيما يأتي أنّ صاحب مستدركات علم رجال الحديث استدرك عليه بعض الأسماء . وفي هذا يقول الدكتور محمود سعيد ممدوح - أحد الباحثين السنّة البارزين في العصر الحديث - : « ومن فوائد تنقيح المقال أنّ فيه عدداً كبيراً من الرواة من الشيعة وغيرهم لم يُعرفوا في كتب الرجال المشهورة عند أهل السنّة » « 2 » .
2 - قدّم للكتاب بمجموعةٍ من المقدّمات المنهجيّة الهامّة ، وهي : تعريف علم الرجال ، وموضوعه ، وفائدته ، ووجه الحاجة إليه . وقد باتت هذه المقدّمات أشبه بالمدخل الأساسي للولوج للعلم تكوّنت بعد نضوج العلم ودخوله في دائرة التدوين الجدّي .
3 - تناول في صدر الكتاب ثلاثين فائدةً رجالية ، جاءت كلها ذات طابع كلّي وتعالج المسائل الشائكة في العلم ، مثل التأريخ لمواليد ووفيات أهل البيت عليهم السلام ، الرموز المستعملة في الكتب الرجاليّة ، بحث حول الواقفية والفطحية ، بعض اصطلاحات علماء الرجال و . . وتعدّ هذه الفوائد هنا من أشمل الفوائد في
پاورقی
( 1 ) الذريعة إلى تصانيف الشيعة 4 : 466 .
( 2 ) محمود سعيد محمّد ممدوح ، الاتجاهات الحديثيّة في القرن الرابع عشر : 68 .