الأعلام الخمسة ذروة النشاط الرجالي عند الإماميّة في القرن الأخير
تمهيد
بعد أن انتهينا من الحديث عن التجارب المتراكمة في هذه المرحلة الأخيرة من مراحل علم الرجال عند الإماميّة ، نفضّل أن نخصّ خمسةً من كبار علماء الرجال في القرن الأخير ، ممّن تميّزت جهودهم بالموسوعية والشموليّة والابتكار ، على تفاوت بينهم في هذه الخصال ، لكن نظراً لصيرورة تراثهم اليوم مرجعاً أساسيّاً في النشاط الرجالي ، أحببنا أن نفصلهم بالذكر ونخصّهم بالاهتمام ، وسوف نرتبهم على الطريقة التالية ، لا على تواريخ الوفاة ، وهم : الشيخ عبد الله المامقاني ، والشيخ محمّد تقي التستري ، والسيد أبو القاسم الخوئي ، والسيد حسين البروجردي ، والشيخ علي النمازي الشاهرودي .
وجاء ترتيبنا بهذه الطريقة لسبب ، وهو أنّ المامقاني كان البداية ، فجاء التستري في قاموس الرجال ليكون تعليقةً على جهود المامقاني ، ويكتمل مشهدٌ من المشاهد ، ثم جاء السيد الخوئي ، ومعه السيّد البروجردي ليكوّنا أكبر