عند الإماميّة ، وتبيّن أنّ الإماميّة اشتبهوا فيهم ، فليرشدنا الناقدون إلى ذلك وكم هو عدده ، حتى لا نطلق الكلام في الفراغ والهواء الطلق .
إذن ، فخطوة العلامة الحلي في إيضاح الاشتباه لا تعبّر إلا عن واقع تاريخي طبيعي في قضايا النُسخ والتداول والتناقل ، وهو أمر موجود عند الجميع ، ولا ينمّ عن تدهورٍ في حال علم الرجال عند الإماميّة .
2 - رُتّب الكتاب على ترتيب حروف المعجم في الحرف الأوّل فقط ، فيذكر في الحرف الأوّل أبان ، ثم الأصبغ ، فيعود مرّةً أخرى ، ليذكر أبان بن تغلب ، ثم أيوب وهكذا « 1 » ؛ فلا توجد ضابطة واضحة في ترتيب الحروف سوى في الحرف الأوّل .
وإذا ما قارنّا بين هذا الترتيب الذي تبنّاه العلامة الحلّي والترتيب الذي سلكه زميله ابن داوود ، فسنجد أنّ مسلك العلامة الحلّي كان تراجعاً إلى الوراء ، بعدما خطى ابن داوود خطوةً إلى الأمام في هذا المجال ، كما بينّا سابقاً .
3 - لاحظ بعض المحقّقين للكتاب تكرار بعض الأسماء فيه أكثر من مرّة ، ولا يمكن حمل كلّ هذا التكرار على تشابه الأسماء أو خطأ النسّاخ ؛ فالموارد كثيرة ، إلا أن يكون هذا التكرار من قِبل العلامة نفسه ، ولم يصل الرجاليّون إلى تفسيرٍ واضح ومعقول له . ومن أمثلة ذلك ما جاء في : أحمد بن محمد أبو غالب الزراري « 2 » ، وأحمد بن إبراهيم بن أبي رافع بن عبيد بن عازب « 3 » . وغيرها من النماذج التي يمكن مراجعتها « 4 » .
پاورقی
( 1 ) لاحظ مقدّمة تحقيق الكتاب .
( 2 ) العلامة الحلي ، إيضاح الاشتباه في أسماء الرواة : 92 ، 101 .
( 3 ) المصدر نفسه : 101 ، 114 .
( 4 ) لاحظ : مقدّمة التحقيق .