القرآني - على مستوى التجربة الميدانية الاجتهادية - في توفير عدد أكبر من الأحكام عبر النص القرآني فإنّه يكون قد عزّز - بالتجربة والاستقراء - نظريّته في جامعيّة القرآن بمعناها الأعلى ( كلّ ) أو الأدنى ( أغلب ) .
ج - التنويع بملاحظة لسان الدليل ، بين قبوله التخصيص وإبائه عن التخصيص ، كقوله تعالى :
( وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى )
( المائدة : 8 ) ، إذ لا معنى لتخصيص العدل هنا على رأي بعضهم .
وأهميّة النصوص الآبية عن التخصيص في القرآن ، أنّها تصلح مرجعاً لمحاكمة الحديث والإجماع وسائر طرائق ومصادر الاجتهاد الشرعي .
د - التنويع بملاحظة أنّ لسان الآية تارةً يكون وارداً في سياق بيان الحكم الشرعي كآيات الإرث ، وأخرى قد يكون لسانها العام وارداً في غير ذلك ، كما لو كان مساقه بيان قصص السابقين ، مع الختم بأنّ في قصصهم عبرة ، واشتمال طرفٍ من القصّة على خصوصيّة شرعية ، أو كان مساقه تكوينياً أو غير ذلك ، بحيث يستخرج منه الفقيه القرآني حكماً شرعياً غير متوقّعٍ للوهلة الأولى ؛ لعدم كون اللسان أحكاميّاً .
ومثل هذا قد وقع كثيراً ، فراجع على سبيل المثال كيف أنّ المحقّق الأردبيلي قد استخرج من سورة الفاتحة من مطلعها إلى قوله تعالى :
( اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ )
، جملةَ أحكامٍ فقهيّة ، كرجحان البدء بالبسملة لكلّ فعل وغير ذلك « 1 » .
4 - 2 - التنوّع بملاحظة المضمون والمحتوى
تتنوّع الآيات ذات المعطى الشرعي من حيث المحتوى أيضاً على الشكل التالي :
هامش
( 1 ) انظر : الأردبيلي ، زبدة البيان : 4 - 7 .