وضوح الأمر عندهم أو عدم وجود سجال حادّ فيه ، لا أقلّ في القرون الأخيرة .
وقد خالف في هذه المسألة بعض العلماء تارةً بنحو كلّي فأجازوا المصافحة مطلقاً ، وأخرى بنحو جزئي ، كما في حال معيّن مثل كون المرأة عجوزاً ، فممّن قال بالحليّة مطلقاً بشرط عدم الفتنة الشيخ تقي الدين النبهاني ( 1977 م ) في رأي أحدث جدلًا واسعاً في الأوساط الإسلاميّة وما يزال « 1 » ، وقد نافح أنصاره عنه ودافعوا عنه إلى يومنا هذا .
وفي الفترة الأخيرة ، وبتاريخ 28 - 2 - 1381 ه - . ش ( 2002 م ) ، استُفتي المرجع الديني الراحل الشيخ حسين علي منتظري ، من قبل بعض المتديّنين المقيمين في أوروبا ، حول موضوع مصافحة الأجنبيّة وما يسبّبه هذا الأمر من قلق وإحراج هناك .
وقد كان جواب الشيخ المنتظري قائماً على عدّة نقاط :
1 - إنّ الكثير من روايات حرمة النظر إلى الأجنبية وردت في سياق احترام المنظورة ، فلو كانت ترضى بذلك ولا تجده هتكاً لحرمتها ولم تكن تستر نفسها كان النظر جائزاً ، والملاك نفسه لا يبعد وجوده في المصافحة .
2 - إنّ نصوص حرمة المصافحة منصرفة إلى المسلمات دون غيرهنّ .
3 - إنّ المصافحة مع الضرورة العرفيّة أمرٌ جائز بدون مفسدة أخلاقيّة ، ولو أمكن أن تكون من وراء الثوب كان أفضل للاحتياط « 2 » .
وقد صدر عن الشيخ المنتظري فتوى أخرى بتاريخ 9 - 8 - 1382 ش ( 2003 م )
هامش
( 1 ) انظر : النبهاني ، النظام الاجتماعي في الإسلام : 35 ؛ والشخصيّة الإسلاميّة 2 : 22 - 23 .
( 2 ) انظر : ديدگاه ها : 571 .