لا يصلح لغير التأييد . هذا لو ثبت أنّ القوانين الوضعيّة عندها مثل هذا الأمر .
الدليل الخامس : أن يُلتزم بضرورة كون وليّ الأمر من قريش ، ونفترض أنّه لا علاقة نسبيّة بين الزاني وأسرته ، وفي هذه الحال لا يمكن تولّيه ؛ لعدم كونه قرشيّاً بعد قطع الشرع علاقته النسبيّة .
وهذا الدليل مبنيٌّ على ضرورة كون الحاكم من قريش ، ولم يثبت إطلاق لهذا الدليل ، كما أنّه قد أثبتنا أنّ العلاقة النسبية ما تزال قائمة ، فهذا الدليل الذي قد يطرح في الوسط السنّي غير دقيق .
هذا ، وقد يستند للجواز هنا بتولية الإمام علي عليه السلام لزياد بن أبيه على بعض بلاد فارس ، مع أنّه قد ورد أنّه ألحقه معاوية بأبي سفيان .
وأجيب بأنّ الذي ولاه ليس الإمام مباشرةً بل واليه ، وبأنّه ولد على فراش عبيد والولد للفراش ، فإلحاقه بأبي سفيان هو الذي كان على خلاف الموازين الشرعيّة ، بل قد ورد ذلك في بعض النصوص العلوية أيضاً ، والمسألة فيها كلام يراجع في محلّه « 1 » .
وعليه ، فلم يقم دليل معتبر على اشتراط طهارة المولد ، لا في المرجع ولا في إمام المسلمين ، فضلًا عن سائر المناصب السياسية والاقتصادية والاجتماعية الأخرى عدا ما تقدّم .
7 - تولّي ولد الزنا للقضاء
على غرار عدم تولية ولد الزنا لولاية الأمر والمرجعيّة ، ذهب غيرُ واحدٍ من فقهاء الإماميّة ، لا سيّما المتأخّرين ، إلى عدم تولّي ولد الزنا لمنصب القضاء أيضاً ، أمّا فقهاء أهل السنّة فالمعروف بينهم أنّهم لم يمنعوا من تولّيه القضاء ، لكنّ المالكيّة كانت لدى
هامش
( 1 ) راجع : المنتظري ، دراسات في ولاية الفقيه 1 : 364 ؛ والحدائق الناضرة 7 : 326 .