والمستند النصّي هنا هو بعض الروايات ، وهي :
الرواية الأولى : خبر جعفر بن بشير ، عن بعض رجاله ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن دية ولد الزنا . « قال : ثمانمائة درهم مثل دية اليهودي والنصراني والمجوسي » « 1 » .
وهذه الرواية هي بعينها ما نقله الشيخ الطوسي عن جعفر بن بشير أيضاً « 2 » .
الرواية الثانية : خبر عبد الرحمن بن عبد الحميد ، عن بعض مواليه قال : قال لي أبو الحسن عليه السلام : « دية ولد الزنى دية اليهودي ثمانمائة درهم » « 3 » .
الرواية الثالثة : خبر إبراهيم بن عبد الحميد ، عن جعفر عليه السلام قال : « دية ولد الزنى دية الذمي ثمانمائة درهم » « 4 » .
هذه هي الروايات الثلاث العمدة في المقام ، وهي تتفق في الدلالة على كون الدية ثمانمائة درهم ، فيما دية المسلم عشرة آلاف درهم .
والبحث في هذه الروايات سنداً مهمّ هنا ، وذلك :
1 - إنّ الرواية الأولى مرسلة ، ومراسيل جعفر بن بشير غير معتبرة ، ولا القول بوثاقة كلّ مشايخه ، كما حقّقناه في علم الرجال .
2 - أما الرواية الثانية فهي ضعيفة بالإرسال أيضاً كما هو واضح .
3 - وأما الرواية الثالثة ، فهي التي اعتمد عليها السيد الخوئي هنا فوافق الصدوق والمرتضى ، وخالف المشهور ، والسبب في ذلك أنّ في سند الرواية عبد الرحمن بن
هامش
( 1 ) كتاب من لا يحضره الفقيه 4 : 153 ؛ وانظر : المصدر نفسه : 317 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 10 : 315 .
( 3 ) المصدر نفسه .
( 4 ) المصدر نفسه .