منها وفقاً لقانون فكّ النسبيّة ! وربما هذا منبّه على بطلان مثل هذه النظريات الفقهيّة ، وعلى فهم قانون الولد للفراش بطريقة غير صحيحة ، فالنبيّ لم يكن يريد فكّ العلاقات الواقعيّة النسبيّة ، بل كان يريد أن لا نعمل بالاحتمالات والظنون التي ترفع نسبة الولد إلى فراش الزوجيّة وتلغيها ، تنظيماً للأمور وتقديماً لفراش الزوجيّة على غيره .
فالصحيح ترتيب تمام آثار العلاقات الأسريّة من المحرّمات والرخص على ولد الزنا ، إلا ما خرج بالدليل ، كما أنّ الأصل طهارة المولد مع احتماله ، وعليه فلا يدفع الأب زكاته له ، إذ إنّه ولده تجب عليه نفقته ، ولا تدفع الزكاة لمن تجب نفقته على الدافع ، وكذلك تجري فيه أحكام العقيقة ، وسائر أحكام الأولاد والنفقات والمحارم والأنكحة وغير ذلك ، إلا ما خرج بالدليل .
2 - الانتماء الديني لولد الزنا ( إسلام ولد الزنا )
من الواضح أنّ لولد الزنا حالات :
1 - أن لا يبلغ سنّ العقل واتخاذ قرارٍ تديّني ، كما لو كان طفلًا صغيراً ، وكان والداه كافرَين ، وقد حكموا هنا بإلحاقه بهما ، والحكم بكفره .
2 - أن يكون ولو أحد والديه الزانيين مسلماً ، ويبلغ هو سنّ الرشد والعقل ، فيكفر بالله ورسوله ، ومن الواضح هنا أيضاً الحكم بكفره .
3 - أن يكون ولو أحد والديه الزانيين مسلماً ، ويكون هو صغيراً .
4 - أن يكون والداه كافرين أو مسلمين أو أحدهما مسلماً ، ويبلغ الولد سنّ العقل فيُسلم ويتشهّد الشهادتين .
وهنا يُسأل - في الحالة الثالثة والرابعة - : هل يُحكم بإسلامه إلحاقاً له بأحد والديه