1 - 3 - آية افتراء الكذب على الله ، مطالعة نقديّة في محاولة المحقّق النجفي
الآية الثالثة : قوله تعالى :
( انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَكَفى بِهِ إِثْماً مُبِيناً )
( النساء : 50 ) .
استند المحقّق النجفي إلى هذه الآية الكريمة هنا « 1 » ، ويفترض على هذا المنوال أن تندرج سائر الآيات المتصلة بالافتراء على الله تعالى في موضوع بحثنا .
لكنّ محاولة المحقّق النجفي هنا غير واضحة أبداً ؛ فالآية أجنبية تماماً عن موضوع بحثنا ، فهي ناظرة إلى الكذب على الله والتقوّل عليه وإضلال الناس بذلك ، وأيّ ربط بين هذا وبين الأبعاد القانونية لظاهرة الإعلام الفكري والثقافي أو كتب الضلال ؟ ! فغاية ما تفيده هو حرمة الكذب على الله سبحانه ، وادّعاء أشياء لم يقلها تعالى ، وإضلال الآخرين عبر اختلاق أمور تُنسب إلى الله كذباً وزوراً وافتراءً ، وهذا واضح جلّي بلا حاجة لاثباته بمثل هذه الآية الكريمة ، وأين هذا من منح التيارات الفكريّة الدينية حقّها في الاجتهاد والإعراب عنه ، وتداول الوسائل الإعلاميّة لهذا الأمر وغير ذلك ؟
1 - 4 - آية تدوين الكتب المختَلَقة على الله ، نقد الاستدلال وتفنيد المقاربة
الآية الرابعة : قوله تعالى :
( فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ )
( البقرة : 79 ) .
استند الشيخ النجفي هنا أيضاً إلى هذه الآية الكريمة « 2 » دون بيان واضح .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 22 : 57 .
( 2 ) المصدر نفسه 22 : 56 .