أسطوريّة أو عرفية عادية أو غير ذلك ؟ وهل تعتمد الترادف والمجاز والتكرار والكنايات و . . أو لا ؟ فهذا كلّه يؤثر في فهم آيات الأحكام جداً .
خذ مثالًا آية التيمّم التي تكرّر مقطع التيمم فيها بعينه في القرآن مرّتين مع فارق كلمةٍ واحدة فقط ، فهل هذا التكرار عبثي أو توكيدي أو لابد أن يكون خلفه تغايرٌ في معاني الآيات أو . . ؟
وهذا كلّه يعني أنّ جزءاً من بحوث علوم القرآن لا تنفكّ عن عمل الفقيه ، ليس فقط مثل بحث النسخ وظهورات الكتاب ، بل أيضاً النظام اللغوي القرآني العام وميزاته ، فالفقيه القرآني مفسّرٌ أيضاً كما قلنا ، لهذا فهو بحاجة إلى نظريّة تفسيرية في الموضوع اللغوي القرآني .
2 - الفقه القرآني ومرجعيّة التاريخ
ما أقصده من مرجعيّة التاريخ هنا هو الاحتكام للمعطيات التاريخية الموثوقة التي تساعد على فهمٍ أفضل للقرآن وآياته الأحكاميّة . ولكي ندرس هذا الموضوع - باختصار - لابدّ من دراسة أبعاده المتنوّعة .
الأبعاد الثلاثة لمرجعيّة التاريخ في الاجتهاد القرآني
هناك ثلاثة أبعاد لمرجعيّة التاريخ بالنسبة للفقيه القرآني ، وهي :
البعد الأوّل : بُعد الترتيب النزولي
من الواضح أنّ القرآن الكريم قد نزل نجوماً وبالتدريج خلال ثلاثة وعشرين عاماً ، ومن الواضح أيضاً أنّ ترتيب الآيات والسور القرآنية بهذه الطريقة الموجودة