تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
3 - إنّ الاستخارة تنافي العقل والبرهان ، كما أنّها إلغاءٌ للعقل وتعطيلٌ له . كما شنّع شلتوت على ما اعتبره أقبح أنواع الاستخارات ، وهي الاستخارة بالمصحف الشريف « 1 » . هذا ، وقد اعتبر السيد باقر الصدر الاستخارة على خلاف الطبع العقلائي وإن لم يكن بصدد توهينها « 2 » . ولكي يتضح مراد الشيخ شلتوت وتعليقات المعلّقين عليه ، لابدّ من الوقوف عند آية الاستقسام بالأزلام ؛ لتحديد معناها ودراسة مدى شمولها لظاهرة الاستخارة الرائجة اليوم .

وقفات نقديّة مع مستندات نظرية تحريم الاستخارة

أ - وقفة مع آية الاستقسام بالأزلام ، محاولات نقديّة

ثمّة محاولات نقديّة للقراءة التي قدّمها الشيخ محمود شلتوت ، وأهمّ ما يمكن قوله هنا ما يلي : المحاولة النقديّة الأولى : لا شكّ في حرمة الاستقسام بالأزلام في الدين الإسلامي ، انطلاقاً من الآية القرآنية المتقدّمة التي صُدّرت بقوله تعالى :
( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ . . )
، إلا أنّه وقع الخلاف بينهم في معنى الاستقسام بالأزلام ، وفي ضوء هذا الخلاف يتحدّد موضوع حكم الاستخارة .
هامش
( 1 ) راجع : محمود شلتوت ، تفسير القرآن الكريم ، مجلّة رسالة الإسلام ، العدد 17 ( عدد 1 ، للسنة الخامسة ) : 15 - 16 . ( 2 ) راجع : مباحث الأصول ، ق 2 ، ج 2 : 525 ، 526 ، 527 ؛ وبحوث في علم الأصول 4 : 255 .
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 29 | حيدر حب الله