الحرمة بمقتضى تعبير النهي ، وفي السند عبد الرحمن بن يزيد ولم تثبت وثاقته .
10 - ما جاء في مجموعة ورام بن أبي فراس ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، عن جبرئيل عليه السلام قال : « اطّلعت في النار فرأيت وادياً في جهنم يغلي ، فقلت : يا مالك ، لمن هذا ؟ فقال : لثلاثة : المحتكرين ، والمدمنين الخمر ، والقوادين » « 1 » .
والدلالة واضحة بعد ثبوت العذاب الكاشف عن الجرم ، لكنّ الحديث لا سند له .
11 - خبر أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « يحشر الحكارون وقتلة الأنفس إلى جهنم في درجة واحدة » « 2 » .
والدلالة جيدة بمقدار حرمة كثرة الاحتكار المستفاد من صيغة التشديد والمبالغة ( حكّار ) ، لا حرمة مطلق الاحتكار ، كما أنّ السند غير تام ، فنحن نتوقّف في حديث أبي هريرة ، وقد وصف الذهبي هذا السند بأنّ فيه انقطاعاً « 3 » .
12 - خبر عمر بن الخطاب ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : « من احتكر على المسلمين طعاماً ضربه الله بالجذام والإفلاس » « 4 » . وقد وصف سند هذا الحديث بالصحيح أو الحسن ورجاله بالموثقين « 5 » . ودلالته مبنية على أنّ مثل هذه العقوبات الدنيوية كافية في إثبات الحرمة وليس كذلك ، لكن لا بأس بدلالة الحديث من خلال تعبير « ضربه » الذي يفيد معنى العقوبة والعذاب .
13 - خبر هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « من
هامش
( 1 ) تفصيل وسائل الشيعة 17 : 426 ، باب 27 من أبواب آداب التجارة ، ح 11 .
( 2 ) ابن عدي ، الكامل 2 : 78 ؛ وابن عساكر ، تاريخ مدينة دمشق 61 : 311 .
( 3 ) سير أعلام النبلاء 8 : 528 .
( 4 ) سنن ابن ماجة 2 : 729 ؛ ومنتخب مسند عبد بن حميد : 34 - 35 .
( 5 ) انظر : فتح الباري 4 : 291 ؛ والقول المسدّد في الذبّ عن المسند لأحمد : 35 .