7 - خبر يعلي بن أمية ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : « احتكار الطعام في الحرم إلحادٌ فيه » « 1 » . والإلحاد ميلٌ من الحقّ إلى الباطل ، فيكون الحديث دالًا على التحريم كما فهمه بعضهم .
ويناقش أولًا : إنّ الحديث ضعيف السند بموسى بن باذان الذي لم يرد فيه توثيق « 2 » ، إضافة إلى طعنهم في جعفر بن يحيى بن ثوبان « 3 » .
ثانياً : إنّ احتمال الاختصاص بالحرم واردٌ ؛ وقد عُلم من الشرع أنّ هناك بعض الأحكام الخاصّة بالحرم ، فلعلّ الشريعة نهت عن الحكرة في هذه الأماكن المقدّسة التي تعجّ بالناس ؛ إذ قد يوجب ذلك صدّ الناس عن زيارتها ، لا لحرمة الاحتكار في نفسه .
8 - خبر ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : « من احتكر طعاماً أربعين ليلة فقد برئ من الله تعالى وبرئ الله تعالى منه . . . » « 4 » . فإنّ هذه البراءة والقطيعة التامّة بينه وبين الله تعالى دليلٌ على شدّة مبغوضية هذا العمل وحرمته .
إلا أنّ المشكلة في سند هذا الحديث ، فإن فيه أبا بشر الأملوكي وقد ضعّفه بعضهم « 5 » ، كما أنّه مرفوع من ابن عمر .
9 - خبر أبي أمامة ، قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يحتكر الطعام « 6 » . وهو دالٌّ على
هامش
( 1 ) سنن أبي داوود 1 : 449 ؛ والجامع الصغير 1 : 41 .
( 2 ) انظر : تهذيب الكمال 29 : 38 .
( 3 ) راجع : ميزان الاعتدال 1 : 420 .
( 4 ) مسند أحمد 2 : 33 ؛ والمستدرك 2 : 11 - 12 .
( 5 ) انظر : الهيثمي ، مجمع الزوائد 4 : 100 .
( 6 ) المستدرك 2 : 11 ؛ والبيهقي ، السنن الكبرى 6 : 30 ؛ والكوفي ، المصنّف 5 : 47 ؛ والمعجم الكبير 8 : 188 ؛ ومسند الشاميين 1 : 339 ؛ والاستذكار 6 : 410 .