الحقيقة ، بل يغلب عليها الطابع الدفاعي الجدلي الذي يهدف الردّ على إشكالية مثارة ، أو الطابع التبجيلي الذي يهدف إلى التعريف بالتراث ، والجدليّة والتعريف مطلوبان في حدّ نفسهما ، لكن ليس من المفترض أن يكونا على حساب المنهج الاكتشافي للحقيقة بصرف النظر عن الخلفيّات المسبقة التي يحملها الباحث ؛ لأننا بحاجة ماسّة إلى الموضوعيّة في أعلى مظاهرها الممكنة ، فنحن نطالب بمنهج فلسفي للدراسات القرآنية وليس بمنهج كلامي فقط .
العلاقة الجدليّة بين القرآن والعلوم الإنسانيّة والطبيعية
* ما هو موقع القرآن من العلوم البشرية ؟ وباعتقادكم هل للتطوّرات العلميّة المختلفة تأثير على البحوث والدراسات القرآنية ؟
* أعتقد أنّ القرآن يترك أثراً على العلوم البشرية ، وهذا ما حصل في التاريخ ؛ فقد قُدّمت غيرُ دراسةٍ تؤكّد أنّ القرآن الكريم أثّر على دراسات المسلمين في مجالات علمية متعدّدة ، ففي الإنسانيات كعلم النفس والاجتماع والتربية والأخلاق والقانون والفلسفة والتاريخ و . . ترك القرآن الكريم بصماته على الحضارة الإسلامية التي تركت بدورها بصمات واضحة على المشهد