تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
الفضائيات العربية والإسلامية اليوم التي تعنى بالقضايا الدينية ، لوجدنا سعياً حثيثاً عند العديد منها لبثّ ثقافة الفرقة بين المسلمين ، أو استفزاز الطرف الآخر ، أو تكفير هذا الفريق لذاك الفريق ؛ أو ممارسة شحن طائفي بأشكال مختلفة ومتعدّدة ، فيما نجد مشروع الحوار الإسلامي صامتاً رغم ما يملكه من إمكانات ، فليس المهم أن لا يكون إعلامي تمزيقيّاً ، بقدر ما المهم اليوم أن يكون صريحاً وواضحاً في تقديم رؤيته الحوارية بين المسلمين ، نحن بحاجة إلى إعلام إيجابي ، فعنصر المبادرة الإيجابية مهم جداً ، وليس فقط السكوت وعدم التعليق ، فالظواهر السلبية في المجتمع لا تحلّ دائماً بتجاهلها والسكوت عنها ، وإنّما بمبادرات عملانية تستطيع اختراقها وتفتيتها . والإعلام في مجال الحوار الإسلامي لا يعني قصف عقول الناس بالمحاضرات والدروس ، بقدر ما نحن بحاجة إلى شركة إنتاج تقدّم لنا برامج تلفزيونية وأفلاماً تقدّم العلاقة بين الشيعي والسنّي - مثلًا - لتحفر في العقل الباطن صورةً جديدة لهذه العلاقة تحرّك العواطف وتثير الحسّ الرحيم ، وهو ما لم نجده في أعمالنا التلفزيونية والسينمائية والمسرحية والفنية و . . إلا ما شذّ وندر ، نحن بحاجة إلى أن يلعب الفنّ والشعر والقصّة والرواية التي تخاطب