تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حجية السنة في الفكر الاسلامي — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
إدخال مفهوم تطبيق أمّ الكتاب ومفهوم الحركية في التطبيق بهدف إيجاد مقاربة بين الدلالة اللغوية ونظرية شحرور في مسألة أمّ الكتاب وحدود الشريعة ، فهذا يستبطن خروجاً من العفوية اللغوية التي لا يفترض فيها أن تميّز بين سنّة النبي وغير النبي ، فهذا هو الأصحّ كما فعل علماء اللغة . فالجذر هو السنّ بمعنى الجريان ، لكنّ المعنى هو العادة والطريقة ، وأكثر من ذلك إذا قصده شحرور يكون مشتملًا على عناية زائدة . والكلام عينه يجري فيما بذله حمادي ذويب من جهد لادّعاء المفهوم الحراكي للسنّة في مقابل المفهوم السكوني الذي أرادته المدارس التقليدية « 1 » ، إذ إنّني أعتقد أنّ في هذا الأمر خلطاً بين الجريان الذي يكون لصاحب السنّة ومرجعية السنّة التي تكون بالنسبة إلينا .

2 - 1 - السنّة على مستوى التحليل الاصطلاحي

2 - 1 - 1 - المعنى الاصطلاحي للسنّة في الفكر الشيعي أصولياً وحديثياً سوف نتعرّض - في الجملة - لتعريف العلماء للسنّة على الصعيد الشيعي أو السنّي ، ولن نضيّع وقتنا - كما حصل مع بعض علماء أهل السنّة - في تناول التعريفات نقضاً وإبراماً ، فالمهم أن نكون في تصوّر حول الموضوع يساعدنا - فيما يساعد - على فهم نصوص التراث ، ويحدّد لنا مركز بحثنا . على أية حال ، قلّما نجد على الصعيد الشيعي تركيزاً أو جدلًا يطال تعريف السنّة ، وربما يكون ذلك : أ - لوضوح المفهوم عندهم . ب - أو أن مرجع ذلك إلى عدم وجود إسهاب في نظرية السنّة الواقعية . ج - أو إلى ضعف علم دراية الحديث عند الإمامية « 2 » المهتم بمثل
هامش
( 1 ) السنة بين الأصول والتاريخ : 29 - 30 . ( 2 ) انظر حول موقف الإمامية من علم دراية الحديث ، والتأثير الأخباري السلبي في ذلك كتابنا :