القربى ، وأخرى مفردة ( عشيرتك الأقربين ) ، بل إنّ إطلاق القوم على خصوص أئمّة أهل البيت دون سائر العشيرة والأسرة النبويّة ودون سائر العرب الذين بعث النبي فيهم غير عرفي إطلاقاً .
يضاف إلى ذلك أنّ معتبرة أبي بصير تعارض معتبرة بريد بن معاوية ، عن أبي جعفر ، في قول الله تبارك وتعالى :
( وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ )
، قال : الذكر القرآن ، ونحن قومه ، ونحن المسؤولون » « 1 » . وكذلك معتبرة الفضيل ، عن أبي عبد الله الصادق ، في قول الله تعالى :
( وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ )
، قال : الذكر القرآن ، ونحن قومه ، ونحن المسؤولون » « 2 » . وكذلك خبر عبد الرحمن بن كثير الوارد في التفسير المنسوب لعلي بن إبراهيم ، حيث جاء فيه عن أبي عبد الله ، قال : قلت له : قوله :
( وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ )
، فقال : الذكر القرآن ، ونحن قومه ، ونحن المسؤولون » « 3 » .
ولعلّه لما قلناه ذكر السيد الخوئي ، معلّقاً على رواية أبي بصير هذه - بهدف ادّعاء القطع بعدم صدور بعض روايات الكافي - بالقول : « لو كان المراد بالذكر في الآية المباركة رسول الله صلى الله عليه وآله فمن المخاطب ؟ ومن المراد من الضمير في قوله تعالى : لك ولقومك ؟ وكيف يمكن الالتزام بصدور مثل هذا الكلام من المعصوم عليه السلام ، فضلًا عن دعوى القطع بصدوره ؟ ! « 4 » .
وقد حاول الشيخ المازندراني والشيخ النمازي الخروج من هذا المأزق :
أمّا المازندراني ، فقال : فلابد أن يقدر « ذو » أو يقال : كون القرآن ذكراً يستلزم كون
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 57 ، وقريب منه : 63 .
( 2 ) الكافي 1 : 211 ؛ وبصائر الدرجات : 57 .
( 3 ) تفسير القمي 2 : 286 .
( 4 ) الخوئي ، معجم رجال الحديث 1 : 35 .