فدعوها « 1 » .
إلى غيرها من الأحاديث التي ذكرها أيضاً ابن حزم الأندلسي ، وناقشها في سندها ومضمونها بالتفصيل « 2 » ، وذكر بعضها العلامة المؤيَّدي الزيدي في رسالته في العرض على القرآن ، وردت من مصادر الزيديّة « 3 » .
المقاربة الإجمالية لأخبار الطرح ، عرض الفرضيات وتحليلها
بعد هذا الاستعراض التجزيئي لنصوص العرض أو الطرح ، يلزمنا هنا تحصيل النتائج ، وتحليل الفرضيات الكليّة في التعامل مع هذه النصوص ، ويمكن الحديث ضمن الآتي :
الفرضيّة الأولى : أن نذهب خلف دعوى أنّ هذه الأحاديث موضوعة برمّتها ، لأحد سببين :
السبب الأوّل : إنّها تعارض أصلًا قرآنيّاً ودينيّاً واضحاً ضروريّاً للغاية ، وهذا ما يظهر أنّ جمعاً من علماء أهل السنّة « 4 » فهموه ، ولهذا شنّوا هذه الهجمات العنيفة على هذا الحديث بصيغة المتعدّدة المتقاربة عندهم ، انطلاقاً من فهمهم أنّ هذا الحديث ينسف
هامش
( 1 ) ابن عساكر ، تاريخ مدينة دمشق 55 : 77 ؛ والمتقي الهندي ، كنز العمال 1 : 196 - 197 ؛ والأنصاري الهروي ، ذم الكلام وأهله 4 : 164 - 165 .
( 2 ) ابن حزم ، الإحكام 2 : 197 - 202 ؛ وانظر : الأم 7 : 16 .
( 3 ) مجد الدين بن محمد بن منصور المؤيَّدي ، فصل الخطاب في تفسير خبر العرض على الكتاب ، مجلّة علوم الحديث ، العدد 18 : 190 - 191 .
( 4 ) في الفترة المتأخّرة عاد هذا الحديث ومعه كلّ قانون العرض على الكتاب الكريم للظهور بقوّة في الوسط السنيّ حتى المدرسي ، ونافح عنه بعض العلماء مثل الشيخ محمد الغزالي والشيخ يوسف القرضاوي وغيرهما ، فانظر - على سبيل المثال - ما كتبه المولوي دادكريم رسولي تحت عنوان : عرض الحديث على الكتاب والسنّة من قواعد الحديث وأصول الاجتهاد ، في مجلّة علوم الحديث ، العدد 18 : 44 - 59 .