ظاهر القرآن جهلٌ « 1 » ، ومن هنا يلاحظ أنّ بعضهم احتجّ بمعارض لهذا الحديث وهو ما دلّ من النصوص على حجيّة سنّة النبيّ « 2 » .
ولكن يظهر من الجصاص أخذ الأحناف بهذا الخبر في مجال روايات الآحاد « 3 » ، واعتبره الفخر الرازي حديثاً مشهوراً « 4 » .
وأمّا دلالته فقد صارت واضحة .
23 - خبر عبد الله بن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : سألت اليهود عن موسى فأكثروا فيه وزادوا ونقصوا حتى كفروا ، وسألت النصارى عن عيسى فأكثروا فيه وزادوا ونقصوا حتى كفروا به ، وإنه ستفشو عنّي أحاديث ، فما أتاكم من حديثي فاقرؤا كتاب الله فاعتبروه ، فما وافق كتاب الله فأنا قلته ، وما لم يوافق كتاب الله فلم أقله « 5 » . وقريب منه في ذيله الخبر المروي عن ابن أبي كريمة ، عن أبي جعفر ، عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم « 6 » .
وقد علّق الهيثمي على خبر عبد الله بن عمر بالقول : وفيه أبو حاضر عبد الملك بن عبد ربّه ، وهو منكر الحديث « 7 » .
24 - خبر زر بن حبيش ، عن علي ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ستكون عليّ رواة يروون الحديث ، فاعرضوا ( فاعرضوه على ) القرآن ، فإن وافقت القرآن فخذوها ، وإلا
هامش
( 1 ) الشافعي ، الأم 7 : 16 ؛ واختلاف الحديث : 484 .
( 2 ) انظر : عون المعبود 12 : 232 .
( 3 ) الجصاص ، أحكام القرآن 1 : 629 ، و 3 : 38 ؛ وأبو بكر السرخسي ، أصول الفقه 1 : 365 ، و 2 : 67 - 68 ، 76 .
( 4 ) فخر الدين الرازي ، التفسير الكبير 10 : 42 .
( 5 ) الطبراني ، المعجم الكبير 12 : 244 ؛ والهيثمي ، مجمع الزوائد 1 : 170 ؛ وكنز العمال 1 : 196 ؛ وكشف الخفاء 1 : 86 ؛ وابن شاذان ، الإيضاح : 312 .
( 6 ) الشافعي ، الأم 7 : 358 ؛ والبيهقي ، معرفة السنن والآثار 6 : 523 .
( 7 ) مجمع الزوائد 1 : 170 .