الصحيح ، فلا إشكال في عدم أخذ هذه القيود كما تقدّم ، وإنّما تحمل برمّتها على المثالية .
2 - وأمّا إذا قلنا بأنّ المراد به المنازعة المقرونة بهذا اللفظ أو الموقوفيّة على هذا اللفظ ، فقد يقال بعدم كفاية « والله » ، انطلاقاً من الاقتصار على مفاد الدليل ، لاسيّما وأن النصوص بصدد بيانه ، فيكون غيره مورداً للبراءة « 1 » .
وفي مقابل هذا القول ، قد يتمسّك بوجوه :
أوّلًا : صحيحة أبي بصير ( الرواية السابعة ) ؛ حيث إنّ تعليلها نفيَ الجدال في صورة قول أحد الطرفين لصاحبه : « والله لا تعمله » ، بغير فقدان جزء من الصيغة ، دليل واضح على أنّه لولا إرادة الإكرام لثبت الجدال بمطلق « والله » ، وإلّا لعلّل الأمر بفقدان الصيغة بشكلها التام « 2 » .
لكن هذا الكلام أورد عليه :
أ - بأنّه يمكن أن يكون في هذا الفرض مانعان : أحدهما عدم توفّر الصيغة بصورةٍ صحيحة ، وثانيهما صورة الإكرام ، فأراد الإمام عليه السلام بيان أحد المانعين ؛ لكفايته في هذا المورد ، وليس من الواجب بيان الخلل الثاني الموجود في الصورة المفروضة « 3 » .
ب - إن الصحيحة ليست في مقام بيان الحلف بأيّ صيغة ، وإنّما هي في مقام بيان نفي البأس عن الحلف التكريمي ، فلا يصحّ التمسّك بإطلاقها من تلك الجهة .
ثانياً : ما ذكره الشيخ محمد حسن النجفي من أنّ صيغة القسم في هذه الجملة هي لفظ الجلالة ، أما ما يسبقها فهو المقسوم عليه ، فلا دخل له بحقيقة القسم ، فيجوز وجوده وعدمه ، ويجوز أن يكون بغير العربية أيضاً « 4 » .
لكن هذا الكلام يجري على غير نظرية خصوصية الصيغتين ، مع رفض مطلق الحلف
هامش
( 1 ) . الخوئي ، المعتمد 4 : 167 - 169 ؛ والمدني الكاشاني ، براهين الحج 3 : 132 ؛ والفياض ، تعاليق مبسوطة 10 : 223 ؛ واللنكراني ، تفصيل الشريعة 4 : 114 ، 117 - 119 .
( 2 ) . انظر : النجفي ، جواهر الكلام 18 : 363 .
( 3 ) . المدني الكاشاني ، براهين الحج 3 : 132 ؛ وانظر : الشاهرودي ، كتاب الحج 3 : 185 ، 186 .
( 4 ) . النجفي ، جواهر الكلام 18 : 363 .