حول البيت في المسجد ؛ لقوله تعالى :
( وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ )
، والطواف بالبيت هو الطواف حوله ، فيجوز الطواف في المسجد الحرام قريباً من البيت أو بعيداً عنه بشرط أن يكون في المسجد » « 1 » .
ب - أمّا عند المالكية فيشترط في الطواف « أن يكون بداخل المسجد » « 2 » .
ج - وتقول الشافعيّة : « إنّ الطواف داخل المسجد ، للاتباع ، فلا يصحّ حوله بالإجماع ، ويصحّ داخل المسجد وإن وسّع » « 3 » .
د - وهذا هو موقف الحنابلة حين يشترطون أن يكون الطواف « داخل المسجد لا يخرج عنه » « 4 » .
هذا وقد أشار الزحيلي إلى أنّه يُستحب القرب من البيت للذكور « 5 » .
ومن هنا يتّضح الفارق الذي أشرنا إليه في مطلع البحث من اختلاف مركز الاهتمام بين الشيعة والسنّة ، وإن اتّفقوا جميعاً على أنّ الطواف بالبيت لابد أن يكون داخل المسجد لا خارجه .
وعلى أيّة حال ، فسوف نبحث هنا كلًّا من الشرط المتقدّم عند الشيعة ، وشرط كون الطواف داخل المسجد ، ضمن محورين من الحديث هما :
المحور الأوّل : شرطيّة الطواف بين البيت ومقام إبراهيم عليه السلام
ذكر الفقهاء جملة وجوهٍ وأدلّة لإثبات هذا الشرط المطروح في الفقه الشيعي ، كما تقدّم ، أبرزها - مع التغاضي عن الإجماع الذي تقدّم الحديث عنه - أمورٌ هي :
الدليل الأوّل : ما ذكره ابن زهرة الحلبي « 6 » من أنّ الطواف بين البيت والمقام هو
هامش
( 1 ) . وهبة الزحيلي ، الفقه الإسلامي وأدلّته 3 : 153 .
( 2 ) . المصدر نفسه : 156 .
( 3 ) . المصدر نفسه : 159 .
( 4 ) . المصدر نفسه : 160 .
( 5 ) . المصدر نفسه : 168 .
( 6 ) . غنية النزوع : 172 .