نشر صديقي هذا النصّ فثارت ثائرة أحدهم ليتصل به : لماذا نشرت هذا ؟ هذه إهانة للملا صدرا ؟ لعلّ صديقي أجابه : هذا رأيه . . إذا كان إهانة فهو قد أهان نفسه . . لكنّني أحترم وجهة نظره وأختلف معه تماماً . .
هكذا يريدنا بعض الناس أن ننظر للكبار على أنّهم لا تصدر منهم سقطات ولا هفوات ولا أخطاء ولا غرائب ! يجب أن تظلّ الصورة صافية ولو بالكتمان والتزوير . . لأنّ ثقافتنا هي أننا لا نقدّر شخصاً إلا إذا كان لا يخطأ !
نحن والملا صدرا ومحمد باقر الصدر
27 - 4 - 2014 م
ربما أكون متهماً في حبّي وتوصيفي لمحمد باقر الصدر . . فالرجل أعشقه وأحبّ هدوءه وثقافته وأخلاقه ، لكن . . وحتى لا يظنّ ظانّ أنّ لنا غرضاً في الملا صدرا الشيرازي الذي درّستُ فلسفته ولا أعارض وجودها . . بل أدافع عن حقّها الوجودي . . أنقل لكم هذه القصّة لتأكيد الفكرة التي أردتها في منشوري السابق . . وهي : كيف ينبغي أن نتعامل مع الناس أصابوا أم وقعوا في الخطأ ؟
حدّثني صديقٌ متابعٌ ومهتمّ وموسوعيّ في قضيّة السيد محمّد باقر الصدر . . قال : كنّا نحقّق ونصحّح كتبه ومحاضراته لإصدار مجموعة أعماله . . فصادفنا تعبيراً يقول فيه موجّهاً خطابه الشفوي لوفد نسوي عراقي : ( أنتم يا بنات الزهراء ) . . قال صديقي : قلت للجنة المؤلّفة من عدّة شخصيّات موقّرة ، ومنها علماء معروفو الاسم . . : يجب أن نضع هامشاً في أسفل الصفحة للقول بأنّ الصحيح أو الأصحّ هو ( أنتنّ ) من الزاوية اللغوية العربيّة . .
فأجاب أحدهم : كلا . . إنّ الصدر مصرّ على هذا التعبير ، وله من ورائه غرض .