8 - أنصف الله وأنصف الناس من نفسك ومن خاصّة أهلك ومن لك فيه هوى من رعيتك ، فإنك إلا تفعل تظلم ، ومن ظلم عباد الله كان الله خصمه دون عباده .
9 - ليس شيء أدعى إلى تغيير نعمة الله وتعجيل نقمته من إقامةٍ على ظلم ، فإنّ الله سميع دعوة المضطهدين وهو للظالمين بالمرصاد .
10 - وليكن أحبّ الأمور إليك أوسطها في الحقّ ، وأعمّها في العدل ، وأجمعها لرضى الرعيّة ، فإنّ سخط العامة يجحف برضى الخاصّة ، وإنّ سخط الخاصّة يغتفر مع رضى العامة .
11 - عماد الدين وجماع المسلمين والعدة للأعداء العامّةُ من الأمة ، فليكن صغوك لهم وميلك معهم .
12 - ليكن أبعد رعيتك منك وأشنؤهم عندك أطلبهم لمعائب الناس ، فإنّ في الناس عيوباً الوالي أحقّ من سترها . فلا تكشفنّ عما غاب عنك منها فإنما عليك تطهير ما ظهر لك . . . فاستر العورة ما استطعت يستر الله منك ما تحبّ ستره من رعيتك .
13 - لا تعجلنّ إلى تصديق ساع ، فإنّ الساعي غاشّ وإن تشبّه بالناصحين .
14 - لا تدخلنّ في مشورتك بخيلًا يعدل بك عن الفضل ويعدك الفقر ، ولا جباناً يضعفك عن الأمور ، ولا حريصاً يزيّن لك الشره بالجور .
15 - إنّ شر وزرائك من كان للأشرار قبلك وزيراً ومن شركهم في الآثام ، فلا يكونن لك بطانة فإنهم أعوان الأثمة وإخوان الظلمة .
16 - ولا يكون المحسن والمسيئ عندك بمنزلة سواء .
17 - أكثر مدارسة العلماء ومنافثة الحكماء في تثبيت ما صلح عليه أمر بلادك
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 479
مساهمون: حيدر حب الله
ص٤٧٩