ج - الاستناد إلى بعض المجموعات الحديثيّة ، مثل مجموعة أخبار طرح ما لم يكن عليه شاهد من القرآن ، وأغلب الروايات التي بين أيدينا لا شاهد عليها من القرآن ، ومثل المجموعة التي تدلّ على النهي عن العمل بخبر لا يعلم صدوره عن النبي وأهل بيته ، بقطع النظر عن موافقة القرآن ومخالفته وما شابه ذلك .
د - كذلك استندوا للإجماع ، ولبعض الأدلّة العقليّة .
وقد وقعت كلّ هذه الأدلة موقع نقاش طويل بين علماء أصول الفقه الإسلامي منذ قديم الأيّام ، ويمكن مراجعة تفاصيل كلماتهم في الكتب المطوّلة .
480 - هل يمكن فرض التبعيض في أعلميّة المرجع ؟ وكيف ؟
* السؤال : هل الدليل على وجوب تقليد الأعلم هو عقليّ فقط أم أنّ هناك نصوصاً تؤيّد ذلك ؟ وإذا كان عقليّاً فقط فلماذا لا يجوز التبعيض إذا كان أحد المجتهدين أعلم من الباقين في مسألة معيّنة ، إذ إنّ العقل لا يعارض هذا في بقيّة الاختصاصات ، فهل يصحّ هذا في الفقه ؟
* إنّ عمدة الأدلّة على تقليد الأعلم هي أدلّة عقليّة وعقلائيّة ، لكن توجد أدلّة نقليّة أيضاً اعتمد عليها بعض الفقهاء ، مثل الحديث الذي يقول : « إنّ أولى الناس بالأنبياء أعلمهم بما جاؤوا به » ، وهناك نقاشات في صحّة الاستدلال بهذه الأحاديث والأدلّة النقليّة ، تارةً من حيث السند والإثبات الصدوري ، وأخرى من ناحية الدلالة وإفادة المضمون ، ولهذا لم يعد يعتمد عليها كثيراً الفقهاءُ المتأخّرون .
وإذا قلنا بتقليد الأعلم ، فهناك من يرى - مثل السيد اليزدي والسيد محسن الحكيم والسيد الخوئي والمحقّق العراقي والسيد مصطفى الخميني والشيخ