إذن ، فالخلاف بين المجيزين والمانعين يرجع إمّا إلى نفي استحباب هذه الأفعال بالعنوان الأوّلي ، أو إلى تحريمها بالعنوان الثانوي ، أو إلى تحريمها بالعنوان الأوّلي ، أو إلى نفي عنوان الشعيرة عنها ما دامت غير موجودة في عصر النصّ ولا منصوصة في الكتاب والسنّة .
وأمّا حديثكم عن التناسب مع كرامة المؤمن وغير ذلك ، فهذا من ضمن البحث في عدم وجود مانع أوّلي أو ثانوي ، ومن هنا فالطرف المثبت للشرعيّة لا يرى منافاةً لحقّ المؤمن وكرامته في كلّ هذا ما دام فتح باب شرعيّة الجزع من جهة ، وباب كون المحزون عليه هو مقام أهل البيت الذي يرخص دونه المقام الشخصي من جهة ثانية ، فيصعب الدخول معهم في مثل ذلك على مستوى البحث الإقناعي .
479 - ما هو الدليل على عدم حجيّة خبر الواحد ؟
* السؤال : ما الدليل الذي يذكرونه على عدم حجيّة خبر الواحد ؟
* لقد ذكر الرافضون لحجيّة خبر الواحد مجموعةً من الأدلّة على عدم حجيّته ، وأبرزها باختصار :
أ - أصالة عدم الحجيّة ، فإنّ غير العلم ليس بحجّة ما لم تثبت حجيّته بدليل ، ولمّا ناقش الرافضون هنا كلّ أدلّة حجية خبر الواحد ، رجعوا إلى مقتضى مبدأ عدم حجيّة ما يُشكّ في حجيّته ، فتكون النتيجة هي عدم حجيّة خبر الواحد .
ب - الأدلّة القرآنيّة والحديثية الناهية عن العمل بالظن والتي تذمّ من يتبع الظنّ والتخرّص ، وهي متعدّدة ، فقد استدلّ منكرو حجيّة خبر الواحد الظنّي هنا بالآيات القرآنية العديدة التي تنهى عن اتباع الظن أو العمل به ، وأنّ الدين