الدرس الحوزوي وداخل العملية الاجتهادية المدرسيّة ، إمّا لأنّ بعض جوانب الصورة لم يكتمل ، أو لوجود موانع ، وإنّني من الذين يميلون افتراضاً إلى أنّ السيد الصدر قد اقتصر إبداعه الرئيس بعد دخوله ثلاثينيات عمره على مشروع الأسس المنطقيّة للاستقراء ، واستغرق كثيراً في الدرس الحوزوي المدرسي في النجف ، وعاد لتتجدّد فيه الروح في بداية الأربعينيّات من عمره عندما صار مشروع مرجعيّته مختمراً ، ليتوّج اندفاعه هذا بانفجار الثورة الإسلامية في إيران قبل انتصارها بفترة وجيزة ، فلو حلّلنا كتاباته نجد هذا الشيء ، ونجد في ظنّي أنّه ظلّت الرؤية الإصلاحية كامنة عنده تبرز بين الفينة والأخرى .
لكنّ هذا كلّه لا يعني أبداً أن ننسب للسيد الصدر تبنّي مشروع المقاصد ، فهذا خطأ ، نعم لديه ميل مقاصدي عام ، ولديه بعض التطبيقات المبعثرة أو بعض الالتفاتات في العمليات الاجتهادية ، لكنّ الرجل لا يمكن أن نصنّفه على المدرسة المقاصدية بالمعنى المصطلح للكلمة ، وإن كان غير متصادم معها .
وأمّا عن علماء قريبين من النمط المقاصدي وليسوا بمتماهين معه أبداً ، فيمكن أن تجد أولئك الميّالين - بدرجةٍ ما - للنزعة التاريخيّة ، حيث تجد في أعمالهم نسبةً أكبر من التطبيقات التاريخية ، مثل الشيخ حسين علي المنتظري ، والشيخ محمد مهدي شمس الدين ، والسيد محمد حسين فضل الله ، والشيخ يوسف الصانعي ، والشيخ إبراهيم الجناتي وغيرهم .
431 - هل إجازة فقيهٍ للتصرّف بأموال مجهولة المالك نافذة في حقّ مقلّدي فقيهٍ آخر ؟
* السؤال : عندي سؤالان : الأوّل : إذا كان هناك فقيه لا يرى ملكية الدول