وفي النهاية أتقدّم بجزيل شكري وامتناني للناقد العزيز الذي أتحفنا بكلّ هذه الملاحظات القيّمة ، وسوف نسعى في الطبعة اللاحقة لتفادي بعض النواقص في الكتاب إن شاء الله تعالى ، فجزاه الله خيراً ومنّ علينا بدوام نقده وتوجيهه ، آمين .
411 - تأثير الكثرة العددية للكتب الرجالية على الوثوق بالنتيجة
* السؤال : يرى بعضهم أنّ كتب الرجال السنيّة أهم وأوجب للوثوق والاطمئنان من كتب الرجال الشيعيّة كونها كثيرة من حيث العدد قياساً بما عند الشيعة ، فما رأيكم بذلك ؟
* ليست الكثرة لوحدها معياراً في الوثوق ، بل هناك عدّة معايير لابد من رصد ناتجها جميعاً ، أبرزها :
1 - القرب الزمني لعصر الرواة الذين يقوم العالم الرجالي بتوثيقهم أو تضعيفهم أو الحديث عنهم ، إذ كلّما قرب الزمان وقلّت الوسائط ارتفع معدّل الوثوق .
2 - المنهج المعتمد عند العالم الرجالي ، فهناك مناهج تسامحيّة متساهلة يكثر عندها التوثيق ، وفي هذه الحال لو تعدّد الرجاليون الذين يتبعون هذا المنهج لربما لا يساوي العشرة منهم من حيث الوثوق ما يراه رجاليّ ناقدٌ متشدّد ، ولهذا لم يعتدّ بعض العلماء السنّة بتوثيقات ابن حبان البُستي ولا بتصحيحات الحاكم النيسابوري ؛ لكونهما يتّبعان - من وجهة نظرهم - منهجاً متساهلًا في التوثيق رغم كونهما من كبار العلماء . وقد قسّم أهل السنّة العلماء إلى أقسام من حيث التشدّد والتساهل والتوسّط .
وهناك نقطة بالغة الأهميّة هنا تتصل بالمنهج ، وهي أنّهم قد يوثقون راوياً