بين شرّاح نهج البلاغة أيضاً .
3 - لو كانت صيغة الحديث كما نقلتموها أنتم ، فيمكن فرض احتمال ثالث ، وهو أنّه لا يتسنّم منصب الأمر بين المسلمين شخصٌ غير عادل ولا مطيع لله ، ولكنّ هذا المعنى لا ينسجم مع الصيغتين المتداولتين في مصادر الحديث والتاريخ . والله العالم .
409 - أصالة الحسّ في علم الجرح والتعديل ، تفسير وتعليق
* السؤال : يستند بعض العلماء إلى أصالة الحسّ العقلائية لتثبيت حجيّة توثيقات المتقدّمين من علماء الرجال عند الشك في حسيتها وحدسيّتها ، فما هي أصالة الحسّ ؟ وما هو منشأ عقلانيتها ؟ وهل يصحّ الاعتماد عليها لتثبيت حجيّة توثيق المتقدّمين ؟
* عندما يوثق العالم الرجالي شخصاً ، فمن الطبيعي أن نسأل : كيف عرف هذا العالم الرجالي ( كالشيخ النجاشي أو الشيخ البخاري مثلًا ) بأنّ فلاناً من الرواة ثقة ؟ ثمّة احتمالان كبيران يقفان أمامنا هنا :
الاحتمال الأوّل : أن يكون اطّلع على حال الرواة بشكل محسوس ، فأخبر بوثاقة هذا الراوي ، وهذا الشكل المحسوس قسّمه بعض العلماء - من خلال طبيعة بياناتهم هنا - إلى ثلاثة حالات وهي :
1 - إما بالمباشرة ، كأن يكون ملازماً لهذا الراوي فيعرف حاله من الصدق والكذب أو من الضبط والوهم والنسيان .
2 - أو ينقل له أشخاص آخرون عمّا رأوه من حال هذا الراوي بالرؤية المباشرة .