( 322 - 414 ه - ) .
26 - أبو الحسن محمد بن حسين المعروف بابن الصَّقال .
27 - أبو طالب حسين بن علي بن محمد بن غرور الأنماطي .
28 - أحمد بن علي بن أحمد النجاشي الأسدي ( 372 - 450 ه - ) .
هذه الكوكبة اللامعة من الأعلام كانوا مشايخ الطوسي وبينهم الشيعي والسُّني ، فاستفادَ الطوسي من السُّني كما تعلّم من الشيعي ، والمتتبع لتراث الشيخ الطوسي يلاحظ أثر هذا التنوع من المعارف المُتلقاة حيث استوعب معارف الطائفتين فأبرزها بجدارة فائقة في إطار جديد .
وأيضاً يُظهر لنا تتبع تراجم هؤلاء المشايخ أمراً آخر وهو أنّ كل واحد من هؤلاء الرّجال كان رأساً في فنّ من الفنون والمرجع الوحيد في ذلك العلم من العلوم الإسلامية ، وكان يعدّ قوله الحُجّة والقول الفصل ، فبينهم المتكلم البارع ، والأديب اللامع ، والأُصولي ، والمحدّث ، والفقيه ، والنحوي ، والمُقري والعالم بالقراءات والتفسير ، والرّجال والأنساب وغيرها . ويكفي أن نتصفّح « تفسير التبيان » أو « الأمالي » أو « التهذيب » أو « العُدّة في أُصول الفقه » لنقف على قدرة الشيخ وسعة معلوماته وعمقها في مختلف العلوم الإسلاميّة .
وفي نهاية المطاف ينبغي أنْ نشير إلى أمرين وهما :
أولًا : مجلس الشيخ المفيد وداره اللتان كان يحضرهما جماعة من العلماء من مختلف المذاهب الإسلامية ، ودار العلم لسابور بن أردشير وخزانة كتبه حيث كانت ملتقى رجال الفكر والأدب ، ومنتدى العلماء والباحثين يشدّون إليها الرِّحال ، وإليها كان يتردّد أبو العلاء المعري وأقرانه ، وأيضاً دار علم الشريف المرتضى ومكتبته العامرة التي كانت تحتوي على ثمانين ألف مجلّد وأصبحت ملتقى
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي) — صفحة 89
مساهمون: حيدر حب الله
ص٨٩