تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
حاول المتأخّرون وشرّاح الكافي تطبيق هذا الاصطلاح على أحاديث الكافي حتى بلغ الضعيف من أحاديث الكافي - بحسب الاصطلاح الجديد - ( 9485 ) حديثاً ، وما تبقّى من الأحاديث موزّعاً كالآتي : الصحيح / ( 5072 ) حديثاً ، والحسن / ( 144 ) حديثاً والموثّق / ( 1128 ) حديثاً حسب مجموعة من الإحصاءات المتداولة اليوم بين الإماميّة . وثمّة شيء آخر يجب الالتفات إليه وهو أنّ بعض الأحاديث الضعيفة في الكافي بحسب الاصطلاح ، نجد مضامينها أو نصوصها مخرّجة من طرق أخرى صحيحة في الأبواب نفسها التي اشتملت على تلك الضعاف فيما تتبّعناه أو من خارج الكافي . وهذا يعني أنّ شهرة الخبر روائيّاً لم تلحظ في هذا المنهج ؛ لأنّ أغلب الأسانيد التي أهملها اتّفقت متونها إمّا بالنّص تارةً أو المضمون أخرى مع المتون المروية بالأسانيد الصحاح ، ومع هذا فإنّ ما فاته من الصحيح غير قليل .

حكاية عرض الكافي على الإمام المهدي

يلاحظ أنّ هناك من يعتقد بحكاية عرض الكافي على الإمام المهدي ، ويستنصر لمقولة « الكافي كافٍ لشيعتنا » بعد تلطيفها ! وينسب للكليني رحمه الله على أثر ذلك أشياء لا دليل عليها ، فتراه يجزم تارةً بأنّ للكليني صلاتٍ وتردّداً مع السفراء الأربعة ، ويؤكّد تارةً أخرى على أنّ كبار علماء الشيعة كانوا يأتون إلى الكليني ويسألونه وهو في مجالس سفراء الإمام المهدي ، وثالثة يتساءل : كيف لم يطلب أحد السفراء من الكليني كتابه لعرضه على الإمام عليه السلام ؟ وهلّا حظي الكافي بعناية السفراء واهتمامهم ، مع أنّهم كانوا يولون العناية لما هو أقلّ شأناً من الكافي ؟