عن الاعتبار والحجيّة ، أو أنّ هذا وجهة نظر العاملي نفسه فقط .
وهذا بالضبط ما نراه اليوم مع مدرسة السيد الخوئي ( 1413 ه - ) ، فقد أطاح السيد الخوئي بعدد هائل من الروايات عند الإماميّة ، وجاء اليوم من يواجه هذه المدرسة خوفاً على الأحاديث ، مع أنّ الروايات المعتبرة من الصحيح والحسن والقويّ عند السيد الخوئي هي بالآلاف ، فكيف نقول بأنّ مدرسة التشدّد في الحديث الإمامي تفضي إلى سقوط اعتباره بالكليّة ؟ !
ب - لنفرض أنّنا لن نحظى بأيّ حديث صحيح بالمصطلح الخاص للصحّة عند المحدّثين لو طبّقنا معيار الحديث الصحيح ، لكنّ هذا لا يعني ما قاله العاملي والبحراني والناقدون هنا من أنّ الحديث الشيعي سيغدو غير معتبر ، فإنّ حجية الحديث أوسع دائرةً من وصفه بالصحّة المصطلحة كما شرحنا فيما سبق ، وكما هي نظريّة المحدّثين أنفسهم ، فقد يكون حسناً وقد يكون قويّاً وغير ذلك ، بل قد يكون ضعيفاً تجري تقويته . وما يهمّنا هنا هو اعتبار الحديث لا خصوص وصف الصحّة فليلاحظ .
2 - 21 - الرواة المنحرفون في التراث الحديثي الإمامي !
إنّ الحديث عن رواة ضالّين عند الإماميّة أو شاربي خمر أو لا يصلّون أو غير ذلك ، فيه قدر من الغرابة ، فمن جهة تتهم الإماميّة بأنّها لا تأخذ إلا بأحاديث أبنائها من المذهب الواحد ، وها هي الآن تتهم بأنّها تأخذ من سائر الفرق والمذاهب ، حتى أنّها تأخذ من العديد من الرواة السنّة ممّن أشرنا إلى أسماء بعضهم سابقاً .
والقضيّة - بصرف النظر عن البحث في الأمثلة التي ذكرت من قبل الناقد ؛ لأنّ