اسم عمار بن ياسر والمقداد وأبي ذر وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس وأبي سعيد الخدري وسلمان الفارسي وغيرهم ممّن لا تجد الشيعة حزازة تجاههم .
وحيث لم يتوفر للشيعة طرق للرواية عن غير طريق أهل البيت إلا قليلًا ، كما في بعض طرق الأمالي الراجعة للمفيد والمرتضى والطوسي والصدوق ، لهذا اشتهر في مصادرهم الحديثية أنّهم يأخذون بالحديث النبوي من طرق أهل البيت ، دون أن يعني ذلك أنّهم لا يأخذون من غير طريقهم لو توفّر لهم سند يحوي شروط الصحّة السنديّة .
وسوف يأتي إن شاء الله أنّنا نخطّئ الشيعة في عدم اعتمادهم على المصادر الحديثية السنيّة المعروفة اليوم ، رغم الإقرار باعتمادهم على روايات أشخاص من أهل السنّة وردت أسماؤهم في المصادر الشيعية ، تماماً كما نخطّئ السنّة في عدم اعتمادهم على مصادر الحديث الكبرى عند الإماميّة ، وندعو لاعتماد متبادل في هذا المجال يقوم على أسس علميّة تبتعد عن الشعارات والمذهبيات .
وفي هذا السياق ، تأتي مسألة أنّ الشيعة يعتقدون لأهل البيت أنّ لهم حقّ التشريع بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهي مسألة ليست محلّ بحثنا ، وإنّما وددت الإشارة إلى أنّ هذا الموضوع يعدّ خلافيّاً عند الإماميّة ، وقد درستُ هذا الموضوع بالتفصيل في كتابي : ( حجية السنّة في الفكر الإسلامي ، قراءة وتقويم : 517 - 569 ) ، وتوصّلتُ شخصيّاً إلى عدم ثبوت هذا الحقّ لأهل البيت حتى وفق الأصول الاعتقادية الإماميّة ، وقد ذهب إلى هذا الرأي بعض كبار العلماء الشيعة ، مثل ما يلوح من كلمات الشريف المرتضى ( 436 ه - ) ، والمحقق محمد تقي الرازي الإصفهاني ( 1248 ه - ) ، والسيد محمد باقر الصدر ( 1400 ه - ) ، والسيد محمد رضا الكلبايكاني ( 1414 ه - ) ، والشيخ محمّد جواد مغنيّة ( 1979 م ) ، والمرجع
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي) — صفحة 403
مساهمون: حيدر حب الله
ص٤٠٣